متابعة | هيئة التحرير
تحت وقع سماء ملتهبة بالصواريخ والمسيرات، يعيش الآلاف من المغاربة المقيمين والزوار في دول الخليج العربي والأردن لحظات عصيبة، حيث تحول الترقب إلى خوف حقيقي مع تجدد الضربات الجوية وإغلاق المجالات الجوية للمنطقة.
ولم يعد القلق مجرد هواجس نفسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعد تعليق الرحلات في مطارات كبرى كدبي والرياض، ما جعل فئات واسعة من الجالية، من معتمرين ومستثمرين ولاعبي كرة القدم وأسرهم، في عداد العالقين وسط صراع إقليمي مفتوح على كافة الاحتمالات.
وفي تحرك استباقي، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية المغربية عن إحداث خلية أزمة وتخصيص أرقام هاتفية لمتابعة أحوال المواطنين عن كثب، داعية إياهم إلى الالتزام بأقصى درجات الحيطة والحذر. هذا الوضع يطرح ضرورة الانتقال من التدبير الإداري للأزمة إلى اليقظة الاستراتيجية، حيث تتطلب الظرفية تفعيل آليات التواصل الرقمي المباشر لتحديد مواقع المواطنين في مناطق التوتر، وتنسيق ممرات إجلاء آمنة بالتعاون مع السلطات المحلية لضمان سلامة الأرواح قبل تفاقم الانسداد الجوي.
وتفرض هذه الأزمة اليوم التفكير في مأسسة دبلوماسية الأزمات بشكل دائم، من خلال توفير منصات إرشادية للمغاربة المتوجهين لمناطق النزاع، وتأمين حماية قانونية واقتصادية للمستثمرين والرياضيين ضد تبعات “القوة القاهرة”.
ففي ظل مشهد جيوسياسي متسارع، يظل أمن الجالية المغربية جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي، مما يستدعي استنفارا يتجاوز مجرد متابعة البلاغات إلى تقديم حلول ميدانية تحمي “مغاربة العالم” من شظايا حروب لا ترحم.