متابعة | هيئة التحرير
أعلنت وزارتا الداخلية والخارجية في إيطاليا إطلاق منصة رقمية متكاملة لإصدار التأشيرات (e-Visa) ابتداء من يونيو 2026، لتصبح روما من أوائل الدول داخل فضاء شنغن التي تعتمد مسطرة رقمية كاملة لتأشيرات الإقامة القصيرة والطويلة. ويشمل النظام جميع الفئات، من السياح ورجال الأعمال إلى الموظفين في إطار التنقل داخل الشركات ولمّ الشمل العائلي، عبر استمارة موحدة تُعبأ إلكترونيا مع تحميل الوثائق وأداء الرسوم من خلال بوابة حكومية مرتبطة مباشرة بأنظمة القنصليات وبنظام معلومات التأشيرات التابع للإتحاد الأوروبي.
وخلال المرحلة الأولى، سيستمر أخذ البصمات والصور حضوريا داخل القنصليات، بالتوازي مع اختبار آليات تحقق عن بُعد لفائدة المسافرين الدائمين منخفضي المخاطر. كما تستعد نقاط العبور لهذا التحول عبر مضاعفة عدد البوابات الآلية في مطاري مطار روما فيوميتشينو ومطار ميلانو مالبينسا، وتجهيز موانئ جنوة وباري بمحطات للتعرف على الوجه، تمهيدا لربطها بنظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد.
ودعت السلطات شركات الطيران إلى تنفيذ تحقق مسبق من تسجيل المسافرين قبل الصعود إلى الطائرة. وتؤكد الحكومة أن الإصلاح سيقلص آجال معالجة الطلبات من 15 يوما إلى خمسة أيام، ويخفف الأعباء الإدارية، خاصة في القطاعات الموسمية.
ورغم الترحيب الواسع من جمعيات المسافرين، حذرت هذه الهيئات من تحديات محتملة خلال مرحلة الانتقال، لا سيما بعد عطل معلوماتي عالمي سُجل منتصف فبراير الماضي وأدى إلى تعليق مؤقت لإصدار التأشيرات. من جهتها، أعلنت شركتا VFS Global وTLScontact تحديث أنظمة حجز المواعيد وإطلاق روبوتات محادثة متعددة اللغات لاستيعاب الطلب المتزايد.
أما بالنسبة للشركات، فتبرز ميزة تتبع الملفات في الزمن الحقيقي وربط المنصة بأنظمة الموارد البشرية. ومع ذلك، يشدد خبراء قانونيون على أن الإطار القانوني للهجرة لم يتغير، وأن شروط الأجور الدنيا ومراقبة الامتثال ستظل قائمة، مع توصية بأخذ هامش زمني إضافي خلال فترة الإطلاق الصيفية.
وتعكس الخطوة تسارع التحول الأوروبي نحو نموذج “تنقل رقمي افتراضي”، وسط توقعات بأن تشجع التجربة الإيطالية دولا أخرى على اعتماد مسارات مماثلة قبل موسمي السياحة لعامي 2026 و2027.