الجريدة ا هيئة التحرير
في إطار الأبحاث الميدانية المتواصلة التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وبتنسيق وثيق مع نظيرتها الإسبانية، نجحت السلطات الأمنية المغربية في إيقاف مشتبه فيه ثان يعتقد ارتباطه الوثيق بشبكة دولية لتهريب المخدرات عبر الحدود، والتي كانت تنشط باستغلال أنفاق سرية ممتدة بين الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة.
وعلى خلفية صك الاتهامات الموجهة إليه، أصدرت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بتطوان قرارا يقضي بإيداع الموقوف السجن المحلي “الصومال” رهن الاعتقال الاحتياطي، وذلك لتعميق البحث واستكمال مجريات التحقيق القضائي.
وجاء هذا التطور الأمني البارز بعد إدراج اسم المعني بالأمر ضمن قائمة المشتبه في صلتهم بهذا التنظيم الإجرامي المنظم، وهي اللائحة التي جرى تدقيقها بتنسيق مشترك مع المصالح الأمنية الإسبانية عقب اكتشاف نفقين سريين متطورين في منطقة “تاراخال” بسبتة المحتلة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى الضلوع المباشر للموقوف في التحضيرات اللوجستيكية والميدانية لشحن كميات من مخدر “الحشيش” عبر سيارات معدة سلفا وتابعة للشبكة.
ويعد هذا الاعتقال هو الثاني من نوعه الذي تحققه الأجهزة الأمنية ببلادنا في فصول هذا الملف الشائك، وذلك بعد أسابيع قليلة من تفعيل مذكرة بحث أسفرت عن إسقاط المشتبه فيه الأول عند معبر باب سبتة.
أما فيما يخص خيوط الإطاحة بالمتهم الجديد، فقد كشفت التحقيقات القضائية المعمقة أن اسمه رصد بدقة ضمن تسجيلات لمكالمات هاتفية كانت خاضعة للمراقبة الأمنية المشتركة؛ مما يرجح بقوة توليه دور الوسيط الاستراتيجي المكلف باستقطاب أفراد جدد، وتجنيدهم للمشاركة في عمليات النقل، فضلا عن ربطهم بالعقول المدبرة للتنظيم؛ لا سيما بعد إحباط محاولة سابقة لتهريب 30 كيلوغراما من مخدر الشيرا جرى دسها بعناية فائقة داخل عجلات إحدى السيارات.