الجريدة | هيئة التحرير
قضت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، قبل قليل من يومه الأربعاء فاتح أبريل الجاري، بإدانة المتهم بقتل مسير شركة داخل مستعجلات المستشفى الجهوي محمد الخامس بـ 30 سنة حبسا نافذا، لتسدل بذلك الستار على جريمة مروعة هزت الرأي العام المحلي والوطني وأربكت السير العادي بقسم المستعجلات في وقت سابق.
وتعود فصول النازلة إلى ليلة دامية شهدت اقتحام المتهم لحرم المؤسسة الاستشفائية مساء يوم الخميس 12 فبراير الماضي، حيث باغت الضحية بطعنات غادرة وقاتلة أمام ذهول الأطر الطبية والمرتفقين. وكان الضحية، بصفته مسيرا لشركة، قد حل بالمستشفى في بادرة إنسانية للاطمئنان على طفلة قاصر تعرضت لحادثة سير من قبل شاحنة تابعة لمقاولته، غير أن والد الطفلة وجه له طعناته القاتلة تحت تأثير اعتقاد خاطئ بأن الضحية هو السائق المسؤول عن الحادثة.
وكانت المصالح الأمنية بطنجة قد باشرت تحقيقاتها الميدانية والتقنية فور وقوع الجريمة، مما مكن من توقيف المشتبه فيه الذي حاول الفرار من مسرح الحادث. وتابعت النيابة العامة المتهم بتهم ثقيلة تتعلق بالقتل العمد مع سبق الإصرار، وهي التهم التي اقتنعت بها الهيئة القضائية لتقرر إنزال أقصى العقوبات الزجرية في حقه.
ويأتي هذا الحكم بـ ثلاثين سنة سجنا نافذا ليعيد الاعتبار لحرمة المؤسسات الصحية ويؤكد صرامة القضاء في التعامل مع جرائم الاعتداء الجسدي العنيف والقتل العمد، خاصة في الحالات التي تغيب فيها لغة العقل وتسيطر فيها دوافع الانتقام العشوائي، مما خلف ارتياحا لدى أسرة الضحية والأوساط المهنية بمدينة طنجة.