الجريدة ا هيئة التحرير
في أول رد فعل رسمي يصدر عن البيت الأبيض، ألقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللائمة على الحكومة الإسبانية فيما يخص أزمة الهجرة المتفاقمة بمدينة سبتة المحتلة. واعتبرت الإدارة الأمريكية أن التدفق الكبير للمهاجرين انطلاقا من المغرب نحو الثغر المحتل، هو نتيجة مباشرة لسياسات “اليسار الراديكالي” الإسباني التي تشجع على الهجرة الجماعية.
وفي هذا الصدد، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، أن الرئيس ترامب طالما نبه الدول الأوروبية منذ سنوات إلى التداعيات الخطيرة لهذه التوجهات. وطالبت كيلي حكومة مدريد بضرورة المراجعة الفورية لسياساتها، موجهة تحذيرا شديد اللهجة لإسبانيا وباقي الدول الأوروبية من أن الاستمرار في هذا النهج قد يهددها بـ “خطر الزوال”.
وعلى الصعيد الميداني، أفادت السلطات الإسبانية بانتشال جثث تسعة أشخاص لقوا حتفهم في الأيام القليلة الماضية خلال محاولتهم العبور نحو سبتة المحتلة. وأمام تطورات هذا الوضع المأساوي، كشفت وزارة الداخلية الإسبانية عن قرار يقضي بالاستعانة بعناصر من القوات المسلحة لمساندة قوات الحرس المدني بهدف “ضبط الأمن” داخل المدينة.
ويأتي هذا الاستنفار في وقت تمكن فيه العشرات من المهاجرين، والذين يشكل الشباب وصغار السن أغلبيتهم الساحقة، من بلوغ المدينة المحتلة، حيث نجح العديد منهم في الوصول سباحةً انطلاقا من سواحل مدينة الفنيدق المغربية.