الجريدة | هيئة التحرير
شهدت الجزائر، خلال الأيام الماضية، حملة اعتقالات طالت عدداً من المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة، عقب انتشار وسم “#مانيش_راضي” بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي.
وأفادت مصادر حقوقية بأن السلطات الأمنية، تحت إشراف مباشر من رئيس أركان الجيش الفريق سعيد شنقريحة، شنت عمليات توقيف استهدفت نشطاء في عدة ولايات، تزامناً مع تصاعد الغضب الشعبي الناتج عن ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة اقتناء الأضاحي لدى شرائح واسعة من المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى.
ووفق ما أكدته منظمة “شعاع لحقوق الإنسان”، فإن الاعتقالات شملت شباناً ومواطنين عاديين، على خلفية منشورات عبر الإنترنت اعتُبرت “مسيئة للدولة وتهدد الأمن العام”. في المقابل، ندد نشطاء حقوقيون بهذه الخطوة، معتبرين إياها تضييقاً واضحاً على حرية التعبير وخرقاً للدستور الجزائري الذي يضمن حرية الرأي والتظاهر السلمي.
وتأتي هذه الحملة الأمنية في سياق موجة من الاحتقان الشعبي، سبقتها وسوم احتجاجية أخرى مثل “#أريد_التغوط_والغسل” المرتبطة بأزمة المياه، و”#أعطونا_حبوب_منع_الحمل” التي عكست التوترات الاجتماعية الناتجة عن الضغوط الاقتصادية والديمغرافية في عدد من المدن الجزائرية.