الجريدة ا هيئة التحرير
مع العد التنازلي للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدأت خارطة التحركات السياسية في المغرب تتخذ بعداً جديدا يتجاوز المقرات الحزبية إلى موائد الإطعام، فيما يشبه إعلان انطلاق “موسم الولائم الانتخابية” المبكر.
وشهدت العديد من الحواضر والقرى في الأسابيع الأخيرة نشاطا مكثفا لمنتخبين ومرشحين مفترضين، تمثل في إقامة مآدب جماعية ولقاءات موسعة تجاوزت طابعها الاجتماعي العفوي لتكشف عن خلفيات سياسية واضحة، بحسب قراءات متتبعي الشأن المحلي.
وتُنظم هذه اللقاءات تحت عباءة العمل الجمعوي أو المناسبات العائلية والمحلية، غير أن تفاصيلها تكشف تنظيما احتفاليا دقيقا، يتسم بـ “سخاء” لافت في الضيافة والاستقبال، وتقديم وجبات غذائية متنوعة لشرائح واسعة من الساكنة.
وقد رصدت التقارير تزايدا ملحوظا في هذه الأنشطة التي تخلط بين التضامن الاجتماعي والتسويق السياسي، حيث يعمد فاعلون سياسيون إلى توظيف بوابة “سياسة القرب” والمناسبات المحلية كجسر تواصل مباشر مع المواطنين، بهدف تمتين قنوات الدعم الشعبي وضمان كسب الولاءات الانتخابية بشكل استباقي قبل بدء السباق الرسمي.