الجريدة | هاجر العنبارو
رفضت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة العرض الذي قدمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عبر وسيط المملكة، واعتبرته غير كافٍ للإجابة على العديد من التساؤلات التي يطرحها ملفهم المطلبي. وفي بيان صادر مساء الخميس، أعربت اللجنة عن استيائها من “غياب توضيحات جوهرية” تتعلق ببعض المحاور الأساسية في الحوار، مشيرة إلى استبعاد ممثلين عن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي تعد طرفاً أساسياً في الملف.
وأكدت اللجنة أن النقاشات السابقة افتقرت إلى “التفاصيل التقنية الضرورية” التي من شأنها إزالة الغموض حول العديد من النقاط، مستغربة عدم تناول بعض المكتسبات التي سبق أن التزمت الوزارتان والحكومة بتفعيلها، وهي مكتسبات تراها ضرورية لتحسين ظروف تكوين الطلبة مستقبلاً.
وقدّمت اللجنة مجموعة من المقترحات لوسيط المملكة، تهدف إلى توسيع دائرة الحوار وبرمجة لقاءات تقنية مع مسؤولي وزارة التعليم العالي، من أجل مناقشة المقترحات بشكل دقيق وضمان الحفاظ على المكاسب التي تم التوصل إليها سابقاً خلال جولات التفاوض.
ودعت اللجنة إلى إشراك وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في المناقشات باعتبارها فاعلاً رئيسياً في ملف الطلبة، مطالبة بتمديد المدة الزمنية المخصصة للوساطة من أجل معالجة القضايا المطروحة بشكل شامل.
من جهتها، أشادت اللجنة بجهود وسيط المملكة في محاولة تسوية هذا الملف الذي طال أمده، مؤكدة على التزامها التام بمسار الحوار بشكل مسؤول وجاد. وفي المقابل، قدّم وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي عرضاً جديداً عبر الوسيط، بهدف إنهاء الأزمة. غير أن طلبة الطب يواصلون تمسكهم بمطالبهم التي يعتبرونها “أساسية” لتحسين جودة التعليم الطبي وتطوير الخدمات الصحية، رافضين الحلول “الجزئية” التي لا تلبي طموحاتهم.