يخلد الشعب المغربي يوم غد السبت، الذكرى الـ23 لعيد العرش المجيد الذي يصادف يوم 30 يوليوز من كل سنة، إذ يستحضر المغاربة من خلال هذه المناسبة قوة ومتانة الالتحام الذي يجمعهم بالعرش العلوي، على امتداد جميع مراحل بناء صرح مملكة الرخاء والازدهار وأهم المنعطفات الحاسمة والمشاريع التنموية التي أطلقها المغرب بقيادة الملك محمد السادس.
وعن خصوصيات تخليد ذكرى عيد العرش لهذه السنة، قال أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط عباس الوردي، إنها تأتي في ظل مجموعة من المتغيرات للدبلوماسية المغربية، التي حصلت على أصوات إيجابية من طرف المنتظم الدولي فيما يهم قضية الصحراء المغربية والمبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأكد الوردي، في تصريح للصحافة، أن المغرب يروم تحت قيادة الملك محمد السادس، إلى تنزيل مشروع النموذج التنموي الجديد، إذ أن المؤسسة الملكية تحيطها بعناية كبيرة، بالرغم من أن هذا الأمر يأتي في سياق أزمة جائحة كورونا وتقلبات الأسعار، عبر تقديم عدد من التوجيهات الملكية.
وزاد المحلل السياسي، أن ذلك مكن جميع المؤسسات من الاشتغال جنبا إلى جنب، خاصة في ظل الظروف الطارئة، كما قدمت المؤسسة الملكية نماذج عن الملكية المواطنة التي تسعى دائما إلى تتبع انشغالات المواطنات والمواطنين، كتوفير اللقاح ضد كورونا، وغيرها من المبادرات الملكية لفائدة المغاربة”.
إن كل هذا وفقا للوردي، يؤكد على اللحمة التي تربط العرش العلوي بالشعب المغربي، مشددا على الدور الريادي للمملكة المغربية على المستوى الإقليمي والدولي، بينها الدفاع عن القضية الفلسطينية، كان آخرها فتح المعبر الحدودي ”اللنبي” في وجه الفلسطينيين.
وفي هذا الصدد، قال المتحدث في تصريحه للموقع، إن وساطة الملك محمد السادس لفتح المعبر المذكور، تعكس حضور إمارة المؤمنين إلى جانب جميع القضايا العربية والإسلامية، مستحضرا دعوات الملك إلى ضبط النفس وتجنب الحرب، والحرص على ضمان التعايش.
وذكر المحلل السياسي، أن مجموعة من الدول بينها إسبانيا وألمانيا وغيرها، ترى أن الملك محمد السادس الذي أعاد بناء العلاقات الدبلوماسية، قائد للسلام ورائد في ضمان الهجرة السليمة وتعزيز الأمن وتلاقح الثقافات والأديان.
وخلص الوردي، إلى أن الأزمات التي يعيشها المجتمع الدولي اليوم أهمها أزمة كوورنا، لم “تثن الملك محمد السادس عن مواصلة بناء العالم إلى جانب جميع المكونات التي تؤثت الخريطة الدولية”.
وجدير بالذكر، أن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أعلنت قبل أيام في بلاغ لها، تأجيل جميع الأنشطة والاحتفالات والمراسم، التي تقام بمناسبة تخليد الذكرى الثالثة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين، اعتبارا لاستمرار العمل بالتدابير الوقائية التي تستلزمها تطورات الوضعية الصحية المترتبة عن وباء “كوفيد19″.
وفي هذا الإطار، أفاد البلاغ، أنه تقرر تأجيل حفل الاستقبال الذي يترأسه الملك محمد السادس، بهذه المناسبة المجيدة، وحفل أداء القسم للضباط المتخرجين الجدد من مختلف المدارس والمعاهد العسكرية وشبه العسكرية والمدنية، وحفل تقديم الولاء لأمير المؤمنين، وكل الاستعراضات والتظاهرات التي يحضرها عدد كبير من المواطنين.
وأكد البلاغ ذاته، أنه وبهذه المناسبة المجيدة، سيوجه الملك محمد السادس، خطابا ساميا إلى شعبه الوفي.