الجريدة ا هيئة التحرير
ذكرت وزيرة المرأة والأسرة والطفولة وكبار السن التونسية، أسماء الجابري، أمس الخميس 14 ماي الجاري، إن الإعداد جار لإطلاق برنامج وطني خلال السنة الجارية يهدف لتعزيز قدرات المقبلين على الزواج على المستويات النفسية والاجتماعية والقانونية والصحية من أجل الحد من احتمالات الطلاق.
ويتعلق الأمر حسب ما أوضحته الوزيرة خلال ندوة حول “الأسرة المتماسكة والحاضنة لأفرادها أساس الأمان المجتمعي” بـ”خطة تنفيذية للإعداد للحياة الزوجية” تم الشروع في إعدادها ضمن خطة أشمل للتماسك الأسري في أفق 2035.
ويأتي وضع برامج للتماسك الأسري، وفق ما تم تقديمه خلال الندوة، بالنظر لاتجاه المشهد الديمغرافي في تونس نحو ارتفاع في معدلات الشيخوخة خاصة بفعل تأخر سن الزواج.
وفي هذا الإطار قال الباحث والأستاذ بقسم علم الاجتماع بجامعة تونس محمد علي بن زينة، خلال الندوة، إن المعطيات تظهر أن 80 بالمائة من الفئة العمرية المتراوحة بين 15 و34 سنة غير متزوجين.
وذكر الأستاذ الجامعي بأن معدل سن الزواج في تونس يبلغ ،وفق آخر الاحصائيات، 35 سنة عند الرجال و28.4 سنة بالنسبة للفتيات موضحا أن تأخر سن الزواج ينعكس مباشرة على تراجع معدل الولادات، بما يساهم في تسارع معدلات الشيخوخة.
وكان المعهد التونسي للإحصاء قد أصدر مؤخرا نشرة تضمنت مؤشرات ديموغرافية واجتماعية كشفت بالخصوص عن تسجيل تراجع في عدد عقود الزواج بنسبة تناهز 12,2 بالمائة بين سنتي 2019 و2023(من 83 ألفا و105 عقود إلى 72 ألفا و953 عقدا).
وسجلت النشرة منحى تصاعديا لعدد حالات الطلاق بين سنتي 2021 و2023 بنسبة تقارب 27,2 بالمائة (من 12 ألفا و589 حالة إلى 16 ألفا و12 حالة) لكن العدد يظل أقل من ذلك المسجل سنة 2019 ( 17 ألفا و 306 حالة).
وعلى مستوى الولادات، أظهرت بيانات النشرة أن عدد ولادات الذكور شهد تراجعا بنسبة تقارب 31 بالمائة ما بين سنتي 2019 و2023 (من 100 ألف و644 إلى 69 ألفا و436). كما تراجع عدد المواليد الإناث بنسبة تناهز 31 بالمائة أيضا (من 95 ألفا و179 إلى 65 ألفا و712).