الجريدة | هيئة التحرير
أفادت مصادر موقع الجريدة بأن المصالح الأمنية أوقفت، صباح اليوم الاثنين 28 شتنبر الجاري، عمدة مدينة طنجة، منير ليموري، بمطار طنجة ابن بطوطة الدولي، مباشرة بعد وصوله حوالي الساعة 07:05 صباحا على متن رحلة جوية تابعة لشركة “ريانير”، تحمل رقم (FR2391), قادمة من مدينة مالقة الإسبانية، حيث جرى تنفيذ مذكرة البحث الصادرة في حقه، وذلك في ارتباط بالتحقيقات الجارية بشأن قضية أوراق التصويت التي عُثر عليها بمؤسسة القدس.
ويرتقب أن تكشف الأبحاث الجارية تفاصيل إضافية حول واقعة العثور على أوراق انتخابية داخل حقيبة بمحيط مركز اقتراع بمؤسسة القدس، والتي شكلت محور تحريات أمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في سياق الانتخابات التشريعية التي أجريت في 23 شتنبر الجاري.
وكانت النيابة العامة قد كشفت، في آخر مستجداتها المتعلقة بهذا الملف، عن توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في ارتباطهم بالوقائع، من بينهم رئيسا مكتبي تصويت ونائباهما، إلى جانب شخص خامس.
وحسب المعطيات التي أعلنتها النيابة العامة، فقد أظهرت الأبحاث الأولية أن أحد المشتبه فيهم، وهو نائب رئيس أحد مكاتب التصويت، أقدم على إخراج مجموعة من أوراق التصويت من داخل المكتب، بمساعدة رئيس المكتب، قبل إخراجها من المؤسسة وإعادتها في وقت لاحق إلى مكتبي تصويت، وذلك بتنسيق مع باقي المشتبه فيهم.
وأضافت النيابة العامة أن أربعة من الموقوفين جرى تقديمهم أمامها، في حين ظل المشتبه فيه الخامس رهن تدبير الحراسة النظرية في انتظار انتهاء مدة البحث معه وتقديمه أمام النيابة العامة.
وفي السياق ذاته، تقدمت النيابة العامة بملتمس إلى قاضي التحقيق من أجل إجراء تحقيق مع المشتبه فيهم في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكاب أفعال مرتبطة بانتهاك عمليات الاقتراع والتزوير والمشاركة، وفق ما ورد في المعطيات الرسمية المتعلقة بالملف.
وكان اسم منير ليموري قد برز في سياق التحقيقات الجارية بشأن هذه القضية، على خلفية مسطرة مرجعية، وذلك في وقت كان فيه خارج التراب الوطني ومتوجها إلى إسبانيا. وعلى إثر ذلك، صدرت في حقه مذكرة بحث دولية، قبل أن يتم توقيفه صباح اليوم لدى عودته إلى المغرب.
وكان ليموري قد نفى، في تصريحات سابقة، أن تكون مغادرته للتراب الوطني مرتبطة بمحاولة تفادي التحقيقات، مؤكدا أن سفره كان مبرمجا بشكل مسبق لأسباب شخصية ومهنية، ومعبرا عن استعداده للمثول أمام المصالح الأمنية وتقديم توضيحاته بشأن ما هو منسوب إليه.
ومن المرتقب أن تكشف الأبحاث القضائية الجارية عن طبيعة ارتباط مختلف الأطراف بالوقائع موضوع التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه إجراءات البحث والتحقيق والقرارات القضائية التي ستتخذ في الملف.