الجريدة | هيئة التحرير
اقتربت المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة من مرحلة الحسم، بعدما انحصرت عملية إعداد مسودة البرنامج الحكومي في حزب الأصالة والمعاصرة والأحزاب الثلاثة المرتقب تحالفها معه، وهي أحزاب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وفق ما أفاد به مصدر قيادي داخل حزب “البام”.
وأوضح المصدر، الذي ينتمي إلى الصف الأول في حزب الأصالة والمعاصرة، في تصريح لوسائل الإعلام، أن لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الأحزاب الأربعة تولت صياغة مشروع البرنامج الحكومي، مرجحا أن تكون قد أنهت عملها، تمهيدا لعرض المسودة على القيادات السياسية المعنية قصد مناقشتها والمصادقة عليها، بعد فترة من العمل المكثف على إعداد مضامينها.
وتتزامن هذه التطورات مع لقاء جديد مرتقب يجمع، اليوم الاثنين 12 أكتوبر الجاري، فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، بقيادات الأحزاب المعنية بالمشاورات، بهدف استكمال الترتيبات المرتبطة بتشكيل الأغلبية الحكومية والاتفاق على الصيغة النهائية للتحالف.
وفي هذا السياق، لم تستبعد مصادر مطلعة أن يفضي الاجتماع المرتقب إلى الإعلان الرسمي عن مكونات الأغلبية الجديدة خلال زوال اليوم، بالتزامن مع استمرار التحركات الحزبية الرامية إلى إنهاء مشاورات تشكيل الحكومة. وفي المقابل، يعقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعا في إطار الاستعدادات الجارية لاتخاذ المواقف النهائية بشأن المشاركة في التحالف الحكومي.
وحسب المعطيات المتداولة، يُنتظر أن تستند الحكومة المقبلة، التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، إلى أغلبية برلمانية مكونة من 210 نواب، يمثلون أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ومن المرتقب أن يرتفع عدد النواب الداعمين للحكومة إلى 235 عضوا، في حال احتساب 25 مقعدا برلمانيا يتوفر عليها حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، اللذان يُنتظر أن يقدما دعما نقديا للحكومة من خارج تشكيلتها، بما يوسع قاعدة إسنادها داخل مجلس النواب.
وعلى المستوى المؤسساتي، تتجه الأنظار إلى جلسة مجلس النواب المقررة غدا الثلاثاء، والمخصصة لانتخاب رئيس جديد للمجلس. وتشير مصادر متطابقة إلى وجود توجه داخل الأغلبية الحكومية المرتقبة نحو إسناد رئاسة الغرفة الأولى للبرلمان إلى مرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار الترتيبات السياسية والمؤسساتية المصاحبة لتشكيل الحكومة الجديدة.