الجريدة ا هيئة التحرير
شهدت محاكم المملكة المغربية، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 15 يونيو الجاري، ارتباكا واسعا وشللا شبه تام في حركة الجلسات، بالتزامن مع خوض أصحاب البذلة السوداء إضرابا إنذاريا وطنيا يمتد لأسبوع كامل، تعبيرا عن رفضهم القاطع لمسار مناقشة مشروع القانون المنظم للمهنة، والمنظور حاليا أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية الكبيرة تنفيذا لقرارات مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في أعقاب اجتماع استثنائي ومفتوح بالعاصمة الرباط؛ حيث أعلن المحامون مخرجات واضحة تشجب مضامين المشروع الحالي والآلية التشاركية المعتمدة، مؤكدين أن المقتضيات المطروحة تفتقر للاستجابة لطموحات المهنيين ولا تضمن تحصين استقلالية الدفاع، ملوحين ببدائل نضالية وتصعيدية أشد في حال استمرت الجهات الوصية في نهج سياسة الأذن الصماء.
وفي ذات السياق، صوبت الجمعية بوصلة انتقاداتها نحو ما اعتبرته “تصريحات مسيئة وممنهجة” صدرت عن بعض المسؤولين الحكوميين في منابر رسمية وإعلامية؛ إذ شدد المحامون على أن هذه الخرجات تهدف أساسا إلى النيل من القيمة الاعتبارية للمحامين ومكانتهم المحورية في صلب منظومة العدالة، فضلا عن دورها في محاولة تشويه صورة هذه المهنة النبيلة أمام الرأي العام الوطني.