الجريدة | هيئة التحرير
في إطار تحرك دبلوماسي غير رسمي، أطلقت الجزائر محاولة جديدة تهدف إلى تعديل الموقف الكيني الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، وذلك بعد أيام قليلة من إعلان نيروبي دعمها الصريح لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المغرب، باعتباره الحل الوحيد والعملي والمستدام لقضية الصحراء.
وقد اقتصرت هذه المناورة الجزائرية على رئيس البرلمان الجزائري، بعيدًا عن مؤسسات الرئاسة والحكومة، ما يوحي بأنها تستهدف استكشاف المواقف بشكل غير مباشر أكثر من تقديم موقف واضح من الدولة، وهو ما يُبرز حالة الإرتباك الدبلوماسي التي تواجهها الجزائر في ملف لطالما تم اعتباره محورًا رئيسًا لسياستها الخارجية.
وقد تجسد هذا السعي الجزائري في لقاء دبلوماسي جمع رئيس الجمعية الوطنية الكينية، موزيس ويتانغولا، بسفير الجزائر في نيروبي، ماحي بومدين، يوم الأربعاء الماضي، حيث ركز اللقاء الذي تم وصفه حسب بيان الجانب الكيني بالودي، على المصالح الثنائية والدبلوماسية البرلمانية، دون أي إشارة مباشرة إلى قضية الصحراء، ما يعكس فشل المحاولة الجزائرية في إدراج القضية ضمن جدول النقاش، أو ربما امتناع الجانب الكيني عن مناقشته بعدما حسم موقفه رسميا في الرباط.