الجريدة ا هيئة التحرير
أبدت النقابة الوطنية لسيارات الأجرة بتطوان استنكارها الشديد للأحكام القضائية الصادرة في حق عدد من المهنيين على خلفية تطورات موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبرة أن القرار القضائي حمل السائقين تبعات ومسؤوليات قانونية تتجاوز نطاق مهامهم الترخيصية والمهنية.
وأفاد التكتل النقابي، ضمن بيان رسمي، بأن الأحكام الصادرة عن ابتدائية تطوان شابتها مجانبة للصواب وقسوة غير مبررة، بالنظر إلى طبيعة النقل العمومي ودور السائق الميداني. وعلى الرغم من تأكيد النقابة على احترامها التام لاستقلالية الجهاز القضائي، إلا أنها سجلت إغفال الأحكام للظروف الواقعية والملابسات الميدانية التي رافقت نقل الركاب خلال تلك الفترة.
وفي هذا الصدد، شدد البيان على أن المعنيين بالأمر كانوا يمارسون مهنتهم بصفة اعتيادية في نقل المواطنين بين تطوان والمضيق، وذلك في غياب أي قرار إداري أو أمني يقر بحظر التجوال أو يفرض قيودا على تنقل الأفراد. واعتبرت النقابة أن مجرد أداء خدمة النقل في ظروف عادية لا يمكن اعتماده كقرينة إدانة أو دليلا على المشاركة في أفعال مجرمة قانونا.
واختتمت النقابة موقفها بالتذكير بأن المهنيين لا يمتلكون الصفة الضبطية التي تبيح لهم التثبت من هوية الركاب، أو التحري عن مقاصدهم ووجهاتهم النهائية، مشيرة إلى أن استفسار الركاب أو طلب وثائقهم الشخصية يعد تطاولا على اختصاصات حصرية للسلطات الأمنية والإدارية دون غيرها.