الجريدة | حاتم الطالبي
تحولت كلية الطب والصيدلة بطنجة، يوم الخميس المنصرم 2 يوليوز الجاري، إلى منصة علمية لمواكبة أحدث بروتوكولات الرعاية الطبية الحرجة، باحتضانها فعاليات الدورة الأولى لليوم العلمي السنوي لقسم التخدير والإنعاش “أ” التابع للمستشفى الجامعي العام محمد السادس (CHU). وجاء هذا الموعد، الذي نسق أشغاله البروفيسور هشام السباعي رئيس المصلحة، ليميط اللثام عن إحدى أدق المعضلات العلاجية في المستشفيات الحديثة، متمثلة في التدبير المنسق والمتعدد التخصصات للقصور التنفسي الحاد ومستجدات التنفس الاصطناعي، وهو تخصص يشهد طفرة تقنية متسارعة تفرض التحيّين المستمر للمعارف.
هذا الحراك الطبي تميز بجمعه لثلة من رؤساء الأقسام الاستشفائية والأساتذة الأكاديميين إلى جانب الأطباء المقيمين والأطر التمريضية، محققا تفاعلا مباشرا بين جيل الخبرة والأطقم الشابة. ولم يقتصر النقاش على الأبعاد المحلية، بل تكرس بانفتاح دولي بارز تجسد في مشاركة خبراء من جامعة “ميلانو بيكوكا” والمركز الاستشفائي الجامعي لـ “مونزا” بإيطاليا، حيث شكل حضورهم فرصة حقيقية لنقل التجارب الإيطالية المتقدمة وتلاقح الرؤى حول آليات التدخل السريع في حالات الطوارئ التنفسية.
ولم يقف اللقاء عند حدود التشخيص النظري، بل تكلل بصياغة دقيقة لتوصيات ميدانية تروم تيسير التكفل بحالات القصور التنفسي داخل المصالح المستعجلة والإنعاش. وركز الخبراء في خلاصاتهم على ضرورة كسر الحواجز الإدارية بين التخصصات، معتبرين أن إرساء قنوات تنسيق دائم بين المصالح الطبية والجراحية هو المفتاح الأساسي لرفع نسب النجاح في إنقاذ الأرواح وتطوير جودة الخدمات الصحية بالمنطقة.




