الجريدة | هيئة التحرير
في إطار توجهها الرامي إلى إبراز الخصوصية الثقافية والحضارية لمختلف أقاليمها، يواصل مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة العمل على التعريف بالموروث المحلي وتثمين مكوناته، من خلال الانخراط في المبادرات والتظاهرات الوطنية التي تتيح تسليط الضوء على غنى التراث الجهوي وتنوع روافده.
ويحظى التراث المرتبط بالفروسية التقليدية بمكانة خاصة ضمن هذا الرصيد، بالنظر إلى ما تختزنه فنون التبوريدة من دلالات تاريخية واجتماعية، وما تعكسه من مهارات أصيلة وتقاليد عريقة تناقلتها الأجيال، لتظل إحدى أبرز صور الارتباط بالذاكرة الثقافية المغربية.
وفي هذا السياق، شاركت جهة طنجة–تطوان–الحسيمة في فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس بالجديدة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والذي افتتحه صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، بحضور عمر مورو، رئيس مجلس الجهة.
ومكنت هذه المشاركة من تقديم جانب من الخصوصيات التراثية للمنطقة عبر رواقها المخصص ضمن فضاء الجهات، الذي شهد توافد عدد مهم من الزوار الراغبين في اكتشاف مختلف التجهيزات والأدوات التقليدية الخاصة بالفرس والفارس، والتعرف على ما تحمله من رمزية تاريخية تعكس عمق ارتباط المنطقة بثقافة الفروسية.
كما سجلت الجهة حضورها في الجانب التنافسي من خلال مشاركة سربة المقدم جبان السعيد في منافسات الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، إلى جانب سربات تمثل مختلف جهات المملكة، بما يعكس استمرارية هذا الفن الأصيل وحضوره ضمن الموروث الثقافي الوطني.
وتبرز هذه المشاركة الأهمية التي يوليها مجلس الجهة للتعريف بمقوماته الثقافية وتوسيع دائرة الاهتمام بها، عبر تحويل التظاهرات الوطنية إلى منصات للتواصل مع الجمهور وإبراز الخصوصيات المحلية، فضلاً عن تسليط الضوء على الأدوار التي يضطلع بها حاملو هذا التراث في الحفاظ عليه وضمان استمراره.
ومن شأن هذا التوجه أن يساهم في إبراز العمق الحضاري للجهة وتنوع روافدها الثقافية، مع تعزيز حضور تراثها ضمن المبادرات الرامية إلى صون الذاكرة الجماعية وتثمين المؤهلات الترابية.

