الجريدة | هيئة التحرير
في تطور يعيد ملف سبتة ومليلية المحتلتين إلى دائرة التوتر، خرج عدد من المسؤولين العسكريين الإسبان السابقين بتصريحات تتضمن لهجة تصعيدية تجاه المغرب، متحدثين عن سيناريوهات افتراضية لمواجهة عسكرية، في وقت تعرف فيه العلاقات بين الرباط ومدريد تعاونا ملحوظا في عدد من الملفات.
وأثار الجنرال المتقاعد فرانسيسكو خوسيه غان بامبولس، المدير السابق للاستخبارات العسكرية الإسبانية، جدلا بتصريحات تحدث فيها عن قدرة الجيش الإسباني على حسم مواجهة مع المغرب في ظرف وجيز، وذهب إلى حد القول إن بلاده تستطيع “إطفاء المغرب خلال 24 ساعة”، في تصريح فتح الباب أمام نقاش واسع بشأن خلفيات هذه المواقف ومدى واقعيتها.
من جانبه، تحدث الأدميرال المتقاعد خوان رودريغيز غارات، القائد السابق للأسطول الإسباني، عن فرضيات مواجهة عسكرية شاملة، مستحضرا إمكانية اللجوء إلى القوات الجوية والبحرية والقدرات السيبرانية، إلى جانب استهداف منشآت حيوية، وهي تصريحات تأتي في إطار نقاش إعلامي إسباني متزايد حول المخاطر الأمنية المرتبطة بسبتة ومليلية.
وتزامن هذا الخطاب مع تقرير نشرته صحيفة “El Español”، ركز على القدرات العسكرية الإسبانية، بما فيها مقاتلات “Eurofighter” و“F-18″ وعدد من القواعد والمنشآت العسكرية، في عرض بدا مرتبطا بالسيناريوهات التي يتم تداولها بشأن أي مواجهة محتملة مع المغرب.
وفي السياق ذاته، باشرت السلطات الإسبانية إجراءات إضافية للتعامل مع الوضع الأمني في سبتة، عقب تصنيف المدينة ضمن نطاق ذي أولوية في منظومة الأمن القومي، بما يسمح بتعبئة الموارد والوسائل المتاحة لمواجهة مختلف التحديات المحتملة.
كما سبق لوزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس أن أكدت، خلال زيارة إلى سبتة منتصف غشت، أن أي هجوم يستهدف المدينتين سيُنظر إليه باعتباره اعتداء على إسبانيا، في موقف يعكس استمرار حضور ملف المدينتين في الحسابات الأمنية والسياسية الإسبانية.