الجريدة ا هيئة التحرير
طالب حزب العدالة والتنمية بتشكيل لجنة وطنية بناء على توجيهات ملكية، بهدف فتح تحقيق شفاف ونزيه يكشف الملابسات الحقيقية لموجات العبور الجماعي التي شهدتها مدينة الفنيدق نحو ثغر سبتة المحتل.
واعتبر الحزب أن هذه الخطوة باتت ملحة لترتيب المسؤوليات واستخلاص العبر، بغية معالجة مكامن الخلل الديمقراطي والتنموي والاجتماعي التي تدفع فئة الشباب نحو المغامرة بأرواحهم في مسارات الهجرة غير النظامية.
وفي توصيفه للوضع، شدد “البيجيدي” على أن ما وقع يعكس حالة من الإفلاس الواضح المتداخل بين المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية.
وخلال اجتماع استثنائي ترأسه الأمين العام للحزب، عبد الإله بنكيران، عبرت القيادة عن رفضها القاطع للانسياق وراء الروايات والتأويلات المتناسلة، أو الركون إلى التحليلات الاستسهالية والمتسرعة التي تكتفي بتوزيع الاتهامات وتحميل المسؤوليات لأطراف معينة.
وأبدى الحزب أسفه العميق لتزامن هذه الأحداث المؤسفة مع غمرة احتفالات الشعب المغربي بذكرى عيد العرش، وهو ما يتناقض مع الدلالات الرمزية العميقة التي تحظى بها المؤسسة الملكية وشخص جلالة الملك في الوجدان الشعبي، ومدى تشبث المواطنين بملكيتهم ووطنهم.
وفي ختام موقفه، جدد حزب العدالة والتنمية اصطفافه المتين خلف المؤسسة الملكية، معربا عن دعمه واعتزازه البالغ بأدوارها الاستراتيجية والدستورية والوطنية. وأكد الحزب أن هذه المؤسسة تظل الركيزة الأساسية لتعزيز استقرار البلاد، والحفاظ على وحدة الأمة وضمان استمرارية الدولة، فضلا عن دورها المحوري في صيانة حقوق وحريات كافة المواطنين والمواطنات.