الجريدة | هيئة التحرير
أعلن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أمس الإثنين 14 شتنبر الجاري، خلال لقاء تواصلي بمدينة فاس، عن جملة من المقترحات الرامية إلى مواجهة الفقر والهشاشة وارتفاع تكاليف المعيشة، بالتوازي مع طرح تصور لإعادة الاعتبار الاقتصادي للمدينة وتعزيز جاذبيتها للاستثمار. وأكد بركة أن حزب الاستقلال ينظر إلى فاس باعتبارها ذات رمزية وطنية وتاريخية خاصة، ما يفرض، بحسبه، تحويل هذا الرصيد إلى التزام عملي يستجيب للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المواطنين.
وفي حديثه عن غلاء الأسعار، اعتبر بركة أن ارتفاع أثمان المواد الغذائية لا يزال يشكل ضغطا كبيرا على الأسر المغربية، مشيرا إلى أن جزءاً من الإشكال يرتبط بالفارق بين السعر الذي يبيع به الفلاح منتوجه والثمن الذي يؤديه المستهلك. واقترح في هذا السياق إحداث شركات للتوزيع تتولى اقتناء المنتجات مباشرة من المنتجين وتسويقها للمواطنين بأسعار مناسبة، إلى جانب تنظيم عمليات التصدير بما يضمن إعطاء الأولوية لتزويد السوق الوطنية والحفاظ على استقرار الأسعار.
وبخصوص الدعم الاجتماعي، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى مراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة من الدعم المباشر، بما يمنع حرمان الأسر منه لأسباب اعتبرها شكلية، خصوصا في الحالات التي يلتحق فيها أحد الأبناء بسوق الشغل. وأوضح أن مواجهة الهشاشة الاجتماعية لا يمكن أن تقوم فقط على الإعانات المالية، مقترحا الاستثمار في تكوين النساء والشباب وتمكينهم من أدوات تسويق منتجاتهم، ولا سيما عبر القنوات الرقمية، بهدف تعزيز استقلاليتهم الاقتصادية.
وعلى المستوى المحلي، أكد بركة أن استعادة فاس لموقعها الاقتصادي تقتضي إعادة الثقة إلى المستثمرين واستثمار مشاريع البنية التحتية لتعزيز موقع المدينة كحلقة وصل بين مختلف جهات المملكة، معتبرا أن تنظيم عدد من مباريات كأس العالم 2030 يمكن أن يشكل فرصة لتسريع الأوراش التنموية. كما وضع الأسرة المغربية ضمن أولويات الحزب، داعيا إلى برنامج جهوي لدعمها يشمل تعزيز الوساطة الأسرية، والتحسيس بحقوق وواجبات المقبلين على الزواج، وتقديم دعم مالي للشباب المقبلين عليه قبل سن الثلاثين. واختتم بالتأكيد على أن الإرث التاريخي لفاس ينبغي أن يكون دافعا للعمل من أجل المستقبل، وليس مجرد رصيد انتخابي، من خلال مواجهة الفقر والهشاشة وتحديات السكن والتعليم والصحة.