الجريدة / عصام الطالبي
أُستضيف محمد أمحجور نائب عمدة طنجة في برنامج ينشطه الزميل محمد الغول يذاع على أثير أمواج إذاعة كاب راديو بمعية أعضاء من المعارضة في المجلس الجماعي لمناقشة وتوضيح ما أصبح يعرف بفضيحة منحة جمعية أحمد بوكماخ التي وصل صداها إلى أروقة الداخلية وصارت مادة دسمة للصحافة المحلية والوطنية بتلاوينها.
وكان مجلس الجماعة على لسان نائب العمدة قد أعلن أن طنجة منكوبة ماليا بفعل الأحكام التنفيذية الصادرة على المجلس الجماعي الحالي التي يتحمل أوزارها بسبب سوء تدبير المجالس السابقة، وهو ما دفع مجلس البشير العبدلاوي للتقليص من منح الجمعيات الرياضية والثقافية في المدينة في دورة فبراير، وهو ما جلب عليه إنتقادات واسعة خصوصا بعد دعمه بسخاء لجمعية أحمد بوكماخ الحديثة التأسيس بمبلغ 240 مليون سنتيم على ثلاث سنوات بإبرام اتفاقية شراكة معها، وبرر أمحجور في معرض جوابه على هذا السخاء في البرنامج الإذاعي عن الأمر لا يستحق كل هذا اللغط، وأن دعم جمعية بوكماخ مرت بكل المراحل القانونية المعمول بها، وأن الدعم موجه للرقي بالصرح الثقافي الذي سيعطي للمدينة إشعاعا ثقافيا، وأن الجمعية المذكورة تضم أعضاء من المعارضة والأغلبية وفي ظرف وجيز قامت بعدة أنشطة. وتسائل مستشار الأصالة والمعاصرة بالمجلس حسن بلخيضر عن السبب من تنقل المجلس إلى تطوان من أجل خلوة في ظل سياسة التقشف الذي يمارسه المجلس وهو الذي قابله نائب العمدة بكون الفنادق في تطوان أقل تكلفة من نضيرتها في طنجة، وأن المجلس ليس لديه ما يخفيه في تدبيره للمدينة وأن ترشيد النفقات للمجالس الماضية كانت مبالغ فيها مقارنة مع تسيير العدالة والتنمية للمجلس. وأردف أمحجور منتقدا ما مل من يسمي منحة جمعية بوكماخ بالفضيحة “فاللهم أكثر من مثل هاته الفضائح” وأن الفضائح الحقيقية هي ملفات الفساد التي في حوزة المجلس الجماعي من إختلالات خطيرة للمجلس السابق، وهو ما رد عليه حسن بلخيضر عن السر وراء عدم إحالتها على القضاء. وليست المرة الأولى التي يهدد فيها أعضاء العدالة والتنمية عن التواني في التهديد بالنبش في ملفات الفساد للمجالس السابقة كنوع من المقايضة، وهو الأمر الذي يحير المتتبعين للشأن المحلي من تقاعس العمدة ومجلسه في فضح الفاسدين الذين عبثوا بموارد المدينة وبماليتها.