متابعة ا هيئة التحرير
دعت الأكاديمية الجهوية للتربية الوطنية والتكوين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة المديرين الإقليميين إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة من أجل تعبئة المؤسسات التعليمية، العمومية منها والخصوصية، لاستقبال التلاميذ القادمين من مدينة القصر الكبير وباقي المناطق التي تضررت من الفيضانات الأخيرة، وتمكينهم من متابعة دراستهم بشكل مؤقت، حفاظا على استمرارية مسارهم التعليمي في ظل الظرفية الاستثنائية التي تعرفها الجهة.
وأوضحت الأكاديمية، في مراسلة رسمية وجهتها إلى المديرين الإقليميين، أن هذا القرار جاء على إثر التقلبات الجوية العنيفة التي عرفتها بعض مناطق الشمال، وعلى رأسها القصر الكبير، وما أسفرت عنه من فيضانات غير معهودة أدت إلى تعليق الدراسة لمدة أسبوع، وإخلاء عدد من الأحياء السكنية، إلى جانب نزوح مئات الأسر مؤقتا نحو مدن أخرى داخل الجهة.
وأكدت المراسلة أن هذا الإجراء يروم ضمان الحق في التعليم لفائدة التلميذات والتلاميذ المتضررين، عبر تمكينهم من متابعة دروسهم في ظروف ملائمة وآمنة، مع الحرص على استمرارية التعلم خلال هذه المرحلة الاستثنائية، دون إخضاعهم لأي مساطر أو قيود إدارية.
وشددت الأكاديمية على ضرورة توجيه تعليمات واضحة لكافة المؤسسات التعليمية قصد استقبال التلاميذ الوافدين من المناطق المتضررة بصفة مؤقتة، إلى حين تحسن الأوضاع وعودتهم إلى أماكن إقامتهم الأصلية.
كما نوهت بالدور المحوري الذي تضطلع به الأطر الإدارية والتربوية في إنجاح هذا الإجراء التضامني، داعية إلى تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل خدمة مصلحة المتعلمين والمتعلمات، وضمان استمرار مسارهم الدراسي دون انقطاع.
ويأتي هذا القرار في سياق استثنائي تعيشه جهة الشمال منذ أيام، في ظل توالي النشرات الإنذارية من المستويين الأحمر والبرتقالي، وما صاحبها من تساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية، أدت إلى تعليق الدراسة بمختلف أقاليم الجهة.