متابعة ا هيئة التحرير
يبدو أن عدا تنازليا خطيرا قد انطلق، بعدما بلغت مخاوف السلطات ذروتها من فيضانات تهدد مدينة القصر الكبير، التي عاشت واحدة من أكثر لياليها رعبا. فقد وجد سكان خمسة أحياء حديثة أنفسهم وسط حالة من الهلع والخوف، عقب توصلهم بأوامر إخلاء فورية لمنازلهم في ساعات متأخرة من ليلة أمس.
وحددت السلطات مهلة زمنية ضيقة لسكان أحياء سي عبد الله، والوهراني، والزكاكرة، وجزء من حي زبيدة، إضافة إلى شارع السجن المدني، ودرب سيكي، وأحياء العروبة والموظفين والأمل، وهي مناطق مجاورة لمخيم إيواء المتضررين المقام في أعلى نقطة بالمدينة، حيث طُلب منهم مغادرة مساكنهم قبل الساعة الثامنة من صباح اليوم الثلاثاء.
هذه التحذيرات المفاجئة خلفت حالة من الرعب والارتباك في صفوف الساكنة، التي عاشت لحظات عصيبة في ظل غموض المصير وخشية وقوع الأسوأ.
وفي خضم هذا الوضع المقلق، ارتفعت أصوات تطالب بتدخل عاجل للدولة وتسخير كل إمكانياتها لتأمين مأوى لائق للعائلات التي شملها قرار الإخلاء، خاصة وأن أغلبها تنتمي إلى فئات اجتماعية هشة وفقيرة، في مدينة أنهكتها الكوارث وتعيش على وقع التهديد المستمر.