متابعة ا هيئة التحرير
في ظل النقاش الدائر داخل مجلس الأمن الدولي حول مشروع القرار الأمريكي الجديد بشأن قضية الصحراء، أصدرت جبهة البوليساريو بيانا أعلنت فيه أنها قدمت نصا مقترحا للأمين العام للأمم المتحدة، واصفة هذه الخطوة بأنها “مبادرة حسن نية” و“استجابة لقرارات مجلس الأمن”، في مسعى لإعادة طرح خيار “استفتاء تقرير المصير” الذي ظلت الجبهة متشبثة به منذ عقود.
وأوضح البيان، الصادر عن ما تسميه الجبهة ممثلها لدى الأمم المتحدة في نيويورك، أن المبادرة تهدف إلى تحميل جميع الأطراف المعنية بالنزاع مسؤولية مشتركة في إيجاد تسوية تنهي الصراع بما يضمن، من وجهة نظرها، “تقرير مصير الشعب الصحراوي”.
وأضاف البيان، الذي تضمن فحوى رسالة من زعيم الجبهة إبراهيم غالي إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أن البوليساريو “مستعدة لتقاسم فاتورة السلام” مع الطرف الآخر، إذا توفرت لديه “الإرادة السياسية للتوصل إلى حل عادل وسلمي ودائم”، بما يحقق — حسب تعبيرها — “تقرير المصير للشعب الصحراوي” ويعيد “الاستقرار للمنطقة” في إطار ميثاق الأمم المتحدة والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وتعني عبارة “تقاسم فاتورة السلام”، وفق تفسير الجبهة، استعدادها لتحمل جزء من تكاليف التسوية السياسية، مقابل التزام المغرب والجهات الإقليمية والدولية المعنية بخطوات مقابلة تفضي -حسب تصورها- إلى “سلام عادل ودائم لا يقوم على الإقصاء أو الهيمنة”.