متابعة ا هيئة التحرير
أعاد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) تسليط الضوء على صرامته التأديبية، بإصداره حزمة عقوبات وُصفت بالقاسية وغير المسبوقة في حق الاتحاد الجزائري لكرة القدم، على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة الجزائر ونيجيريا ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، التي احتضنها ملعب مراكش الكبير.
وتضمنت هذه القرارات عقوبات رياضية وأخرى مالية، استهدفت لاعبين ومسؤولين داخل المنتخب الجزائري، إضافة إلى الاتحاد نفسه، وذلك بسبب سلوكيات اعتبرها “الكاف” منافية للروح الرياضية، ومسيئة لصورة البطولة، ومخالفة للوائح الانضباط المعتمدة خلال المنافسات القارية.
على المستوى الرياضي، قرر “الكاف” توقيف الحارس لوكا زيدان لمباراتين في إطار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، فيما عوقب المدافع رفيق بلغالي بالإيقاف لأربع مباريات، منها مباراتان موقوفتا التنفيذ، على أن تُحتسب هذه العقوبات ضمن التصفيات المقبلة.
أما من الناحية المالية، فقد فُرضت غرامة قدرها 5 آلاف دولار على الاتحاد الجزائري بسبب السلوك غير الرياضي للفريق، عقب تلقي خمسة لاعبين بطاقات صفراء في المباراة نفسها، في مخالفة صريحة للمادة 130 (أ) من لوائح “الكاف”. كما أضيفت غرامة أخرى بقيمة 25 ألف دولار نتيجة تصرفات غير لائقة صدرت عن بعض اللاعبين والمسؤولين بعد نهاية اللقاء، والتي رأت الهيئة القارية أنها أضرت بصورة كرة القدم الإفريقية، استنادا إلى المادتين 82 و83 من النظام التأديبي.
وامتدت العقوبات لتشمل الجماهير، حيث غرم “الكاف” الاتحاد الجزائري 5 آلاف دولار بسبب استعمال الشهب النارية داخل المدرجات، و5 آلاف دولار إضافية جراء رمي مقذوفات محظورة على أرضية الملعب. كما فُرضت غرامة قدرها 10 آلاف دولار بسبب الإخلال بالتدابير الأمنية، عقب محاولات بعض المشجعين تجاوز الحواجز الأمنية.
وفي قرار لافت، سلط الكاف غرامة مالية كبيرة بلغت 50 ألف دولار على الاتحاد الجزائري، بسبب سلوكيات مسيئة صدرت عن بعض الجماهير، تمثلت في رفع أوراق نقدية في وجه مسؤولي المباراة، وهو ما اعتُبر تصرفا مهينا لهيئة التحكيم ومساسا بنزاهة المنافسة الرياضية.