متابعة ا هيئة التحرير
أشار الصحفي الجزائري المستقل وليد كبير، في تدوينة نشرها عقب اختتام جولة مفاوضات مدريد بشأن نزاع الصحراء المغربية، إلى أن أحمد عطاف، وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والجالية الإفريقية، عاد من العاصمة الإسبانية وهو في حالة بدت عليها ملامح الإرهاق والتوتر، خلال ظهوره بمقر رئاسة الجمهورية، في ما اعتبره دلالة على حجم الضغوط الدولية التي رافقت مشاركة الجزائر في تلك المفاوضات.
وأوضح وليد كبير أن عطاف تقدم بطلب إلى المبعوث الأمريكي المشرف على مسار المفاوضات، يلتمس فيه مهلة زمنية إضافية، بهدف تهيئة الرأي العام الداخلي في الجزائر لتقبل توجه رسمي ينسجم مع موقف الجزائر من قرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر سنة 2025. ويقضي هذا القرار بالدعوة إلى إطلاق مفاوضات سياسية تجمع جميع الأطراف المعنية من أجل التوصل إلى حل نهائي للنزاع، مع التأكيد على إدراج مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كمرتكز أساسي للنقاش.
ويُنظر إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797، المعتمد في أكتوبر 2025، باعتباره مرجعية سياسية جديدة ترسم ملامح تسوية النزاع على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حيث ينص بوضوح على انخراط جميع الأطراف، بما في ذلك الجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا والمغرب، في مسار تفاوضي ترعاه الأمم المتحدة بهدف التوصل إلى حل سياسي توافقي ودائم.