متابعة | هيئة التحرير
حظي الطفل نزار طالبي، الذي يتابع علاجه بفرنسا منذ سنة 2020 إثر إصابته بمرض نادر، باستقبال خاص بسفارة المغرب في باريس، حيث جرى تكريمه كبطل للصمود اليومي. ولم يخف الفتى، البالغ من العمر 12 سنة، مشاعر التأثر وهو يستعيد أجواء الوطن الذي ولد فيه.
وخلال حفل نظم على شرفه بحضور والدته التي ترافقه في رحلة علاج طويلة وشاقة، سادت أجواء إنسانية مؤثرة بين الحاضرين، سواء ممن تعرفوا على قصته لأول مرة أو من واكبوا تفاصيلها عن قرب، ومن ضمنهم الطاقم الطبي المشرف على حالته.
ووصلت لحظة التأثر إلى ذروتها حين تسلم نزار، الذي يحلم بالعودة إلى المغرب مستقبلا للعمل في سلك الشرطة، هدية خاصة من المديرية العامة للأمن الوطني تمثلت في زي رسمي للشرطة الوطنية بمقاسه، سلمته له سفيرة جلالة الملك بفرنسا، سميرة سيطايل.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت السفيرة أن نزار طفل يستحق كل الدعم والمساندة في معركته ضد مرض نادر للغاية، منوهة بتضحيات والديه اللذين لم يدخرا جهدا في سبيل تمكينه من أفضل سبل العلاج، ومشيدة بشكل خاص بشجاعة والدته التي ترافقه منذ قدومها إلى فرنسا للعلاج.
ومنذ أشهره الأولى، واجه نزار مرضا هضميا خطيرا ونادرا استدعى رعاية طبية دقيقة وفترات استشفاء طويلة بالمغرب، قبل نقله إلى مستشفى “نيكر-إنفان مالاد” بباريس، ثم إلى مستشفى الأطفال بمارجانسي التابع للصليب الأحمر الفرنسي، حيث يواصل تلقي العلاجات اللازمة.
وأوضحت الطبيبة الرئيسية بالمستشفى أن التكفل بحالته يندرج في إطار استمرارية العلاجات التي تلقاها سابقا، مشيرة إلى أن المرض ذو منشأ جيني ويمكن أن يؤثر على عدة أعضاء. وأضافت أن الفريق الطبي حرص، إلى جانب العلاج، على تمكينه من عيش طفولته بشكل طبيعي عبر متابعة دراسته والمشاركة في الأنشطة المناسبة لسنه.
من جهتها، عبرت والدة نزار عن امتنانها لحفاوة الاستقبال والدعم الذي يحظى به ابنها، مشيدة بمساهمة مختلف الأطراف في تحسين حالته الصحية، خاصة أعضاء الجمعية الوطنية للعمل الاجتماعي لموظفي الشرطة الوطنية ووزارة الداخلية الفرنسية.
كما أكدت نائبة رئيسة الجمعية أن اللقاء بنزار كان وراء إطلاق مبادرة تضامنية لفائدة الأطفال المصابين بأمراض خطيرة داخل المستشفيات، بهدف منحهم لحظات دعم وأمل وتعزيز الروابط بين الشرطة والمجتمع، مستلهمة ذلك من حلم نزار بأن يصبح شرطيا في المستقبل.
ويجسد مسار نزار، القادم من المغرب، مثالا ملهما في الشجاعة والإصرار، حيث يواجه المرض بعزيمة لافتة ونضج كبير في رواية تجربته الإنسانية.