الجريدة ا هيئة التحرير
وجه عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة لدى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي، نقدا صريحا لآليات الدعم الاجتماعي التي تبنتها الحكومات السابقة. ووصف الرشيدي تلك السياسات بأنها اتسمت بـ”التشتت والارتجالية في تحديد المستهدفين”، وهو ما شكل عائقا حقيقيا حال دون تحقيق المبادرات لغاياتها المنشودة في الفترات الماضية.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، سلط المسؤول الحكومي الضوء على المكتسبات الملموسة التي حققتها المنظومة الاجتماعية الحالية. وأكد الرشيدي أن المقاربة الجديدة أحدثت قفزة نوعية غيرت وجه الأرقام والمؤشرات التنموية على الصعيد الوطني.
واستنادا إلى البيانات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، كشف كاتب الدولة عن انخفاض هام في مؤشر الفقر متعدد الأبعاد في المملكة، حيث تراجع من 4.5% إلى 2.5%. وبموازاة ذلك، شهدت الحصيلة الإجمالية للمواطنين في وضعية فقر تقلصا كبيرا، إذ انحدر العدد من 4 ملايين إلى 2.5 مليون نسمة.
وفي قراءته للأثر الاجتماعي المباشر للبرامج الحالية، استعرض الرشيدي حصيلة المستفيدين؛ حيث يغطي نظام “أمو تضامن” اليوم ما يزيد عن 11 مليون مواطن، في المقابل تتلقى 4 ملايين أسرة دعما اجتماعيا مباشرا. واعتبر المتحدث أن هذه المعطيات تجسد بشكل ملموس الانتقال التاريخي للمغرب من حقبة المساعدات المتفرقة إلى نموذج المنظومة المتكاملة والناجعة التي تصوب جهودها نحو الفئات الأكثر احتياجا بدقة وعناية.