الجريدة | هيئة التحرير
وجهت المصالح الأمنية والجمركية، اليوم الاثنين 5 أكتوبر الجاري، ضربة جديدة لشبكات التهريب الدولي للمخدرات بميناء طنجة المتوسط، بعدما تمكنت، بتنسيق مع الدرك الملكي، من إحباط محاولة لتهريب نحو طن من مخدر الكوكايين.
ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد جرى ضبط الشحنة داخل حاوية قادمة من ميناء ريو غراندي بالبرازيل، مرورا بالمغرب، في اتجاه ميناء “أنتويرپن” ببلجيكا كمحطة أخيرة.
وجاء اكتشاف الشحنة في إطار عمليات المراقبة والتفتيش التي تخضع لها الحاويات بالميناء، بعدما أثارت بعض المعطيات شكوكاً بشأن محتوى الحاوية، حيث أظهرت عملية الفحص بواسطة جهاز الماسح الضوئي (السكانير) مؤشرات استدعت إخضاعها لتفتيش يدوي دقيق.
وأسفرت عملية التفتيش، التي باشرتها مصالح مراقبة العمليات التجارية، بمعية عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني والجمارك، إلى جانب فرقة الكلاب المدربة، عن العثور على عدد من الحقائب تحتوي على كمية 991 كيلوغراما من مخدر الكوكايين، جرى إخفاؤها بعناية.
وعقب ضبط الشحنة، تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات عملية التهريب، وتتبع المسار الذي سلكته الحاوية، فضلا عن تحديد هوية الأشخاص والجهات المحتمل ارتباطها بهذه العملية.
وتؤكد هذه العملية استمرار الجهود المشتركة بين المصالح الأمنية والجمركية بميناء طنجة المتوسط لمواجهة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وتعزيز إجراءات مراقبة الحاويات والشحنات ذات المسارات الدولية.
ومن المنتظر أن تسفر التحقيقات والأبحاث الجارية عن معطيات إضافية بشأن مصدر الشحنة، والجهة التي كانت تستعد لاستلامها، وكذا تحديد باقي المتورطين المحتملين في هذه العملية.
وتُعدّ الموانئ البلجيكية والهولندية، ولا سيما ميناءي أنتويرب وروتردام، من أبرز الممرات البحرية العالمية لتهريب مخدر الكوكايين القادم من أمريكا الجنوبية نحو أوروبا، حيث تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى نقاط رئيسية لدخول شحنات المخدرات إلى القارة الأوروبية، مستفيدة من الحجم الكبير لحركة التجارة البحرية وتنوع البضائع المتداولة، وهو ما تستغله شبكات التهريب لإخفاء الشحنات غير المشروعة داخل حاويات تضم بضائع تجارية مشروعة، من بينها الفواكه والمواد الغذائية.