متابعة | هيئة التحرير
ضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من الجدل عقب تداول تصريح مفبرك نسب لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، يربط فيه بين الولاء الوطني والموقف من الصراع الأمريكي الإيراني، حيث زعم المنشور الزائف أن الوزير وجه رسالة حادة لمن يضعون ولاءهم لجهات خارجية بمغادرة الوطن.
ومع الانتشار الواسع لهذا الخبر، أكدت مصادر مطلعة أن هذه التصريحات لا أساس لها من الصحة، مشددة على أن مروجيها اعتمدوا على فبركة كاملة للمضمون دون الاستناد إلى أي مصدر رسمي أو قناة تواصل معتمدة، مما يضع هذه الواقعة في خانة الحملات التضليلية الممنهجة التي تستغل القضايا السيادية الحساسة لإثارة الانقسام.
وما يثير القلق في هذه الواقعة هو التطور التقني لأساليب التضليل، حيث كشفت المصادر أن الصورة المرفقة بالتصريح جرى توليدها بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي لإضفاء واقعية خادعة على الخبر وإيهام الرأي العام بصدقيته. هذا الاستخدام “الخبيث” للتكنولوجيا يبرز تحديا جديدا يواجه الأمن الرقمي الوطني، إذ لم يعد التزييف يقتصر على الكلمات، بل امتد لصناعة محتوى بصري يوهم المشاهد بصحته، وهو ما استدعى ردا حازما لقطع الطريق أمام محاولات التشويش على المواقف الرسمية للمملكة في سياق إقليمي ودولي معقد.
وتأتي هذه المحاولة الفاشلة لتزييف الحقائق لتذكر بضرورة توخي الحذر الشديد في التعاطي مع المحتوى الرقمي غير الموثق، خاصة وأن استهداف شخصية بوزن وزير الداخلية في قضايا تتعلق بالسيادة والولاء يعكس محاولة لضرب الثقة بين المواطن والمؤسسات. وتتطلب مواجهة مثل هذه الإشاعات تتطلب وعيا جمعيا يرتكز على استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، مع إدراك أن أدوات الذكاء الاصطناعي، كما تستخدم في التطوير، باتت سلاحا في يد جهات تسعى لزعزعة الاستقرار عبر صناعة الزيف وتوجيه الرأي العام نحو معارك وهمية.