الجريدة | أحمد الزياني
يعيش سكان دوار حاسي البقر التابع لجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها، جهة سوس ماسة، على وقع معاناة متواصلة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وسط مطالب بتدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا الوضع الذي أصبح يؤرق عدداً من الأسر.
وحسب تصريحات عدد من السكان، فإن الماء يتم قطعه خلال فترات النهار والليل، وفي بعض الحالات دون إشعار مسبق، ما يجعل الأسر تجد نفسها لساعات طويلة أمام صعوبة في الحصول على هذه المادة الحيوية.
وتزداد معاناة المواطنين الذين يغادرون منازلهم في الساعات الأولى من الصباح من أجل العمل، أو يعودون إليها بعد يوم طويل، ليجدوا الماء مقطوعا، وهو ما يطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير وتوزيع هذه المادة الأساسية داخل الدوار.
ويقول السكان إن الجمعية المكلفة بالتدبير تبرر هذه الانقطاعات بقلة كمية المياه المتوفرة، غير أن المتضررين يطالبون بحلول جذرية بدل استمرار الوضع الحالي، مؤكدين أن الماء الصالح للشرب ليس ترفا وإنما حاجة أساسية للحياة اليومية.
واللافت في الموضوع أن مشروع تحلية مياه البحر أصبح مشغلا، ويستفيد منه إقليم اشتوكة آيت باها والجهة، في الوقت الذي يؤكد فيه سكان حاسي البقر أن القادوس المرتبط بالشبكة مرّ عبر الدوار نفسه، ومع ذلك لا تزال الساكنة تنتظر ربطها بالشبكة والاستفادة من خدماتها.
وهنا تطرح الساكنة سؤالا واضحا: إذا كان القادوس قد مر من الدوار، والماء المحلى أصبح متوفرا ضمن المنظومة المائية، فلماذا لم يتم إلى حدود اليوم ربط سكان حاسي البقر بهذه الشبكة؟
ويطالب المتضررون الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطات المحلية والمصالح المعنية بالماء، بفتح تحقيق في وضعية التزويد بالماء بالدوار، والبحث عن حل عملي يضمن للساكنة الاستفادة المنتظمة من هذه المادة الحيوية.
كما يطالب عدد من السكان بإنهاء حالة الاعتماد على التدبير الحالي، وتمكين الأسر من الربط المباشر بشبكة المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، بما يضمن استمرارية الخدمة ويضع حدا للانقطاعات المتكررة.
وبينما تتواصل المشاريع الكبرى لتأمين الماء وتعزيز العرض المائي بجهة سوس ماسة، يبقى سكان حاسي البقر أمام واقع يطرح أكثر من علامة استفهام: متى ينتهي مسلسل انقطاع الماء؟ ومتى يستفيد سكان الدوار من القادوس الذي مر من أمامهم؟
الماء حق أساسي.. وسكان حاسي البقر ينتظرون حلا عاجلا.