متابعة ا هيئة التحرير
أعلن المحامون عن استئناف عملهم ابتداءً من يوم الاثنين 16 فبراير الجاري، مع تعليق الأشكال الاحتجاجية التي خاضوها لأسابيع رفضا لمشروع قانون المهنة، وذلك عقب تجميد مسار المشروع مؤقتا وإحالته على مراجعة ضمن لجنة مشتركة على مستوى رئاسة الحكومة.
وأفادت جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن هذا التطور جاء بعد اجتماع جمع رئيسها الحسين الزياني برئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي أكد عدم إحالة مشروع القانون على البرلمان في صيغته الحالية، مع إقرار إحداث لجنة مشتركة تحت إشراف رئاسة الحكومة وبتنسيق مع مكتب الجمعية، لفتح نقاش جدي ومسؤول وتشاركي حول مضامين النص.
وأوضح بلاغ للجمعية أنها قررت التجاوب إيجابا مع هذه المبادرة عبر العودة إلى طاولة الحوار من خلال اللجنة المذكورة، على أن تعقد أول اجتماعاتها يوم الجمعة 13 فبراير الجاري، تمهيدا لمباشرة المشاورات بشأن التعديلات المرتقبة.
كما ثمنت الجمعية ما وصفته بروح الالتزام التي أبان عنها مختلف مكونات المهنة، من رؤساء هيئات ونقباء ومحاميات ومحامين، مشيدة بحرصهم على صون المبادئ التي تقوم عليها مهنة المحاماة، وفي مقدمتها الاستقلالية والحصانة وباقي المكتسبات المهنية.
وكانت مختلف محاكم المملكة قد عرفت خلال الفترة الماضية ارتباكا ملحوظا جراء إضراب استمر لأزيد من أسبوعين ونصف، شمل نحو 20 ألف محامية ومحام، ما انعكس على سير الجلسات في 88 محكمة ابتدائية و33 محكمة استئنافية ومحكمة النقض، فضلا عن عدد من مراكز القاضي المقيم، حيث تأجلت العديد من القضايا وتعطلت مصالح المتقاضين.