متابعة ا هيئة التحرير
أفادت مصادر عليمة أن التوصيات الصادرة عن تقارير المفتشية العامة للإدارة الترابية، والتي تحث على تفعيل مساطر تحصيل الديون العمومية، لا تزال دون تنفيذ فعلي، في ظل مواصلة عدد من رؤساء الجماعات بجهة الرباط تجاهل الصلاحيات القانونية المخولة لهم بموجب القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات. هذا التراخي يفاقم معضلة المتأخرات غير المحصلة، ويُعيق مباشرة المساطر القانونية الضرورية لاستخلاص مستحقات الجماعات الترابية من الملزمين، ولا سيما تلك المرتبطة بالرسم على السكن والخدمات الجماعية، رغم توجيه إشعارات بالأداء إلى المعنيين دون أن تفضي إلى نتائج ملموسة.
ومن المرتقب أن يستفيد عدد واسع من الملزمين من مقتضيات التقادم المتعلقة بالرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، بسبب تعطيل الإجراءات القانونية المعمول بها في هذا الشأن. ويأتي هذا الوضع في وقت عمد فيه رؤساء جماعات بمناطق أخرى من المملكة إلى اعتماد آليات أكثر صرامة، من خلال اشتراط تسوية الوضعية الجبائية للاستفادة من خدمات المرافق الجماعية، كالحصول على رخص البناء أو مزاولة الأنشطة الاقتصادية أو المصادقة على صحة الإمضاءات، وهو توجه حظي بتزكية سلطات المراقبة.
وفي سياق متصل، بات تدخل الوالي اليعقوبي ضروريا لحث رؤساء الجماعات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على مراجعة واجبات كراء الممتلكات الجماعية. إذ ما تزال بعض الجماعات بجهة الغرب، على سبيل المثال، تعتمد أثمانا كرائية هزيلة تم إقرارها منذ أكثر من ثلاثين سنة، رغم المقتضيات القانونية التي تنص على تحيينها كل ثلاث سنوات. ويضاف إلى ذلك إغفال عدد من الآمرين بالصرف تفعيل مساطر تحصيل المداخيل الناتجة عن كراء المحلات التجارية التابعة للأملاك الجماعية.