الجريدة | هيئة التحرير
على خلفية شبهات مالية مرتبطة بعمليات الاستيراد، شرعت الفرقة الوطنية للجمارك في توسيع عمليات فحص التحويلات البنكية بالعملة الصعبة الموجهة إلى شركات ومصدرين صينيين، مع التركيز على المعاملات التي يُشتبه في تضمينها فواتير ودفعات مسبقة بقيم تفوق حقيقة العمليات التجارية.
وتتركز التحريات، وفق معطيات متوفرة، حول احتمال استخدام هذه الآلية لتهريب مبالغ مالية إلى الخارج تفوق القيمة الفعلية للسلع المستوردة، من خلال رفع قيمة المعاملات التجارية المصرح بها مقارنة بحقيقة البضائع التي تم إدخالها إلى التراب الوطني.
وتجري الأبحاث بتنسيق بين عناصر الفرقة الوطنية للجمارك ومصالح المراقبة الجهوية التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث يجري فحص عدد من العمليات التجارية والمالية بشكل دقيق، مع التركيز على مدى تطابق المعطيات المصرح بها مع القيمة الحقيقية للسلع المستوردة.
واعتمدت عمليات التدقيق على مطابقة بيانات الاستيراد والتصريحات الجمركية مع المعطيات المتوفرة لدى مكتب الصرف، إلى جانب مراجعة وثائق التوطين البنكي والتحويلات المالية المرتبطة بالصفقات المعنية، بهدف تحديد الفوارق المحتملة بين القيمة التجارية للبضائع والمبالغ التي جرى تحويلها إلى الخارج.
كما تعمل المصالح المختصة على إعادة بناء المسار المالي والتجاري للعمليات محل الاشتباه، من خلال تتبع مراحل إبرام الصفقات، وقيمة الفواتير، والدفعات المسبقة، وحجم السلع التي وصلت فعليا إلى المغرب، وذلك لتحديد طبيعة المخالفات المحتملة والمسؤوليات المرتبطة بها.