الجريدة | هيئة التحرير
أعلنت كل من المنظمة الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وفيدرالية النقابات الديمقراطية، أمس الأحد، مشاركتها في الإضراب العام الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والمقرر يوم الأربعاء 5 فبراير الجاري.
وقال الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن مشاركته في هذا الإضراب جاءت دفاعا عن الحق الدستوري في الإضراب واحتجاجا على الأساليب التي تعتمدها الحكومة لتسهيل تمرير القوانين المتعلقة بهذا الحق عبر المسار التشريعي، وكذا تجاهل الحكومة للتعديلات التي اقترحتها النقابات في مجلس المستشارين.
كما انتقدت المركزية النقابية عدم اعتماد الحكومة للمقاربة التشاركية في إعداد المشروع، وإصرارها على إحالته مباشرة إلى البرلمان استنادًا إلى الأغلبية العددية، مما يعقد ويقيد ممارسة هذا الحق الدستوري. وأشارت النقابة إلى أن هذا يأتي في وقت يعاني فيه المواطنون من تأزم الوضع الاجتماعي، وعجز الحكومة عن اتخاذ خطوات فعالة لمواجهة غلاء الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.
وانتقد الاتحاد سياسة الحكومة الاجتماعية، التي اعتبر أنها تكرس الإقصاء الاجتماعي، مشيرًا إلى مشكلات مثل سوء تنزيل ورش الحماية الاجتماعية ودمج “CNOPS” في “CNSS”، مما قد يهدد الحقوق المكتسبة للمستفيدين.
كما اعتبرت النقابة أن الحكومة أخفقت في جولات الحوار الاجتماعي، وتهربت من تنفيذ نتائجه، في حين تواصل تجاهل انتهاكات الحريات النقابية.
من جهتها، أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل أيضًا مشاركتها في الإضراب، احتجاجًا على الهجوم الحكومي على مكتسبات الطبقة العاملة المغربية، لا سيما فيما يتعلق بحق الإضراب. وعبّرت المنظمة في بيان لها عن رفضها لتجريم هذا الحق، مستنكرة تمرير قانون الإضراب دون إشراك الفئات النقابية والسياسية والحقوقية المعنية.
وأكدت النقابة أن ممارسة الإضراب هي حق دستوري لا يمكن تقليصه أو تجريمه، داعية الحكومة إلى الانخراط الجاد في الحوار الاجتماعي لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية حقوق العاملين.
وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد أعلنت يوم السبت المنصرم عن خوض إضراب عام إنذاري يوم الأربعاء، محملة الحكومة مسؤولية تجاهل مطالب الطبقة العاملة وتعطيل الحوار الاجتماعي، وتمرير قوانين تضر بالمكتسبات.