متابعة ا هيئة التحرير
شهدت العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حدثا بارزا لم يلق اهتماما واسعا بالمغرب، وهو القمة الإيطالية–الأفريقية الثانية، التي انعقدت يوم 13 فبراير 2026.
تميزت القمة بتحول واضح في مقاربة القارة، من المناورات الدبلوماسية إلى التركيز على السيادة والتنمية، لتؤكد أن الشراكات المستقبلية ستبنى على أسس حقيقية وموثوقة، بعيدا عن أي استغلال للثغرات المؤسسية لتحقيق مكاسب سياسية وهمية.
في هذا السياق، حاولت الجزائر دفع جبهة البوليساريو إلى طاولات الشراكات الكبرى، لكن المجتمع الدولي رد بشكل حاسم، مؤكدا أن الاستثمار لا يقام على أوهام، وأن الاعتراف لا يمنح لكيان بلا أرض أو سلطة فعلية.
إيطاليا والاتحاد الأوروبي شددا على قاعدة واضحة: الشراكة تقتصر على الدول ذات العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، مما يضع حدا لأي محاولات الالتفاف أو فرض كيانات بلا سيادة. وبهذا، أصبح مبدأ الدولة أولا هو الأساس في التعاون والشراكات القارية.
تركزت القمة على مشاريع التنمية الحقيقية، من أنابيب الغاز والربط الكهربائي إلى الموانئ والممرات التجارية والاستثمارات الاستراتيجية، مؤكدة أن هذه الإنجازات لا تنجز إلا مع دول تتمتع بالاستقرار والسيادة، بينما تبقى الكيانات الوهمية خارج خارطة المستقبل الاقتصادي للقارة