متابعة | هيئة التحرير
أثارت تصريحات رسمية صادرة عن السلطات الجزائرية جدلا واسعا بعد التحذير من اعتقال ومحاكمة كل شخص يقوم بتصوير الفيضانات التي تشهدها عدة ولايات في البلاد ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة ذلك مخالفة للقانون وقد يندرج ضمن نشر أخبار مضللة أو المساس بالنظام العام.
وجاءت هذه التهديدات في وقت تشهد فيه مناطق مختلفة من الجزائر تساقطات مطرية غزيرة تسببت في فيضانات، ألحقت أضرارا بالبنية التحتية والممتلكات، وأثارت مخاوف السكان. وعلى إثر ذلك تداول ناشطون على قنوات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورا توثق حجم الخسائر وصعوبة الأوضاع الميدانية، وهو ما لقي تفاعلا واسعا داخل البلاد وخارجها.
وفي تبريرها لهذا القرار، أكدت الجهات الرسمية أن نشر مثل هذه المقاطع دون الرجوع إلى المصادر المعتمدة قد يساهم في إثارة الهلع بين المواطنين، أو تشويه صورة الوضع العام، داعية إلى الاكتفاء بالبيانات الصادرة عن الجهات المختصة كالحماية المدنية والسلطات المحلية.
من جانبهم، عبّر عدد من الصحفيين والناشطين الحقوقيين عن قلقهم إزاء هذه التصريحات، معتبرين أنها تفرض قيودا على حرية الرأي والتعبير، وتحدّ من قدرة المواطنين على نقل الحقيقة، خاصة في أوقات الطوارئ والكوارث، حيث تسهم المواد المصورة في إبراز حجم الأضرار وتسريع الاستجابة الإنسانية.
ولا يزال الجدل مستمرا في الشارع الجزائري وبين رواد مواقع التواصل، بين من يرى في القرار خطوة ضرورية لتنظيم المعلومة ومنع الإشاعة، ومن يعتبره تضييقا على الحريات ومحاولة للحد من توثيق ما يجري على الأرض.