الجريدة ا هيئة التحرير
في ظل تصاعد شكاوى المواطنين المغاربة بشأن تدهور الأوضاع في القطاع الصحي، وجه أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الثلاثاء 23 شتنبر الجاري، دعوة إلى مسؤولي القطاع من أجل تحسين بيئة العمل لمهنيي الصحة، وضمان صرف مستحقاتهم المالية في وقتها.
وجاء في دورية صادرة عن الوزير التأكيد على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة لتوفير بيئة مهنية آمنة، بما يحمي العاملين في القطاع من الأمراض والمخاطر المهنية، ويصون كرامتهم واحترامهم المهني، مع توفير فضاءات للراحة خاصة للعاملين في نظام الحراسة والمداومة، وتحسين خدمات الإطعام المقدمة لهم.
كما دعا الوزير إلى الالتزام بقواعد الصحة والنظافة داخل المؤسسات الصحية، من قبل المرتفقين والزوار، مع التشديد على الإجراءات الوقائية والتوعوية اللازمة للحفاظ على حرمة المرافق الصحية.
وفي سياق مواجهة الاعتداءات التي يتعرض لها مهنيو الصحة، شدد التهراوي على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد كافة أشكال العنف اللفظي أو الجسدي داخل المؤسسات الصحية ومحيطها، معتبرا أن أي اعتداء على أحد المهنيين هو اعتداء مباشر على المرفق الصحي ذاته، ويجب التعامل معه بالحزم القانوني اللازم، من خلال تفعيل المساطر القضائية من طرف الإدارة، دون السماح بالتنازل عن المتابعة تحت أي ظرف، حفاظا على هيبة المؤسسات الصحية.
ولتنفيذ هذه التوجيهات، أوصى الوزير بـ:
-
توفير عناصر الأمن الخاص للتدخل السريع في حالات العنف، لحماية العاملين والمرتفقين على حد سواء.
-
تعميم كاميرات المراقبة في مداخل ومخارج وأروقة المرافق الصحية، مع احترام مقتضيات حماية المعطيات الشخصية.
-
تحسين خدمات الاستقبال والتوجيه باعتبارها الواجهة الأولى للولوج إلى العلاج، وضمان أداء المهنيين لمهامهم حسب تخصصاتهم.
وأكدت الدورية على ضرورة التنسيق مع السلطات الأمنية المختصة في حال وقوع تهديد أو اعتداء على العاملين، مع تحرير تقرير رئاسي مفصل حول الواقعة باللغة العربية، ورفعه عبر السلم الإداري إلى مديرية التنظيم والمنازعات، مرفقا بكافة الوثائق المثبتة للأضرار.
كما شدد الوزير على ضرورة مواكبة مهنيي الصحة قانونيا، سواء كانوا ضحايا أو طرفا في نزاع قضائي، من خلال تقديم الدعم القانوني عبر المحامي المتعاقد مع الوزارة، وفقا لمقتضيات القانون رقم 09.22 المتعلق بالوظيفة الصحية والنظام الداخلي للمستشفيات.
وفي حال ثبت الخطأ المرفقي، تتعهد الإدارة بأداء التعويضات المدنية المحكوم بها على المهني، وفقا لما ينص عليه قانون الالتزامات والعقود.
واختتم التهراوي توجيهاته بالدعوة إلى تقديم الدعم النفسي والمعنوي والعلاجي للمعتدى عليهم داخل مصالح الوزارة، والتعجيل بصرف التعويضات المستحقة، خصوصا تلك المرتبطة بنظام الحراسة والمداومة.