متابعة ا هيئة التحرير
مع دخول شهر رمضان وعودة المغرب مؤقتا إلى التوقيت القانوني (غرينتش)، يعود النقاش المجتمعي حول جدوى اعتماد “الساعة الإضافية” طيلة أشهر السنة، قبل تعليق العمل بها خلال الشهر الفضيل.
في هذا السياق، رأى الأكاديمي محمد بنقدور أن تمسك الحكومة بهذا التوقيت طوال العام، مع استثنائه في رمضان، يعكس – بحسب تعبيره – غياب انسجام واضح في الرؤية. وتساءل خلال مداخلة له في برنامج “مثير للجدل” على قناة “ميدي 1 تيفي”: إذا كان الرجوع إلى التوقيت الطبيعي مبرَّرًا في رمضان، فهل يرتبط الأمر فقط بالعبادة؟ وهل تتوقف متطلبات الحياة الروحية في بقية شهور السنة؟
بنقدور، الذي يشغل صفة الرئيس المؤسس لـ”الجامعة الوطنية لجمعيات حماية المستهلك”، شدد على أن صحة المواطنين لا ينبغي أن توضع في كفة مقابل أي مكاسب اقتصادية محتملة. وأوضح أن الموقع الجغرافي للمغرب يضعه ضمن المجال الزمني لخط غرينتش، معتبرا أن الإبقاء على توقيت متقدم بشكل دائم يخلق تعارضا مع الساعة البيولوجية للإنسان، خاصة مع الاضطرار إلى الاستيقاظ في ساعات يغلب عليها الظلام، وهو ما قد يخلف آثارا نفسية وجسدية، لا سيما لدى الأطفال والتلاميذ.
وفي ما يتعلق بالحجج الاقتصادية، شكك المتحدث في جدوى فرضية “توفير الطاقة”، مشيرا إلى أن العادات اليومية للمغاربة، المرتبطة بمواعيد الصلاة والأنشطة الأسرية المسائية، قد تُفرغ هذا الطرح من مضمونه، بل ربما تؤدي إلى استهلاك إضافي للكهرباء في فترات الصباح الباكر. كما اعتبر أن مبرر الانسجام مع الشركاء الأوروبيين لم يعد بالقوة نفسها في عصر الرقمنة والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن التنافسية الحقيقية تبنى على جودة الإنتاج والابتكار والبحث العلمي، لا على تعديل عقارب الساعة.