الجريدة / عصام الطالبي
بات في شبه المؤكد رحيل أو استقالة إلياس العماري من رئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة هي مسألة وقت فقط. فقد أسرَّت مصادر مطلعة لموقع الجريدة أن إلياس العماري مبدع قصيدة “جَبَلٌ” يعيش أحلك أيامه بسبب ضغوط قوية تمارس عليه من أجل التواري عن الأنظار والخروج من الباب الضيق بعد أن فشل في كل المأموريات التي أوكلت له.
وأولى مؤشرات هذا الفشل ظهور انشقاقات وتيارات داخل البيت الداخلي لحزب “الجرار” بسبب انفراد العماري بالقرارات الداخلية للحزب بما يخدم مصالحه الشخصية، وهو ما عجل برحيل من رئاسة الحزب. فيما يظل السبب الرئيسي لرحيله عن رئاسة مجلس جهة الشمال هو تعثر مشروع “طنجة تيك” الذي لم يرى النور بعد، حيث كان من المفروض أن تشرع الشركة الصينية “هايتي” في ضخ مبلغ مليار دولار في الحساب الخاص بالمشروع في مطلع السنة الجارية وتوفير السيولة المالية، وهو ما لم يحدث على اعتبار أن الشركة الصينية تعيش صعوبات مالية تصل حد إفلاسها، الشيء الذي اضطر إلياس العماري إلى السفر مرتين إلى الصين من أجل إيجاد مخرج للورطة التي وقع فيها. وهو الذي راهن على هذا المشروع الذي كان متوقعا خلق 90 ألف منصب شغل إلى جانب أنه كان سيستغل نجاح المشروع للترويج لاسمه وعلى أنه الرجل المناسب في المكان المناسب. وحتى الجهود الحثيثة للوالي اليعقوبي بإقناع بعض شركات النسيج الكبرى من أجل الانتقال للمدينة الصناعية الجديدة ذهبت سدا لأن هذه الأخيرة تعتبر أن المشروع لازال غامضا.
هذا ويسود ترقب كبير حول من سيخلف إلياس العماري لرئاسة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، في الوقت الذي تجري فيه اتصالات كثيفة هذه الأيام من نسج تحالفات وخلق توازنات من أجل التوافق على الرئيس وتشكيلة المكتب الجديد، بما يخدم المصالح المشتركة لأحزاب “البام” و”البيجيدي” و”الأحرار”، كما كشف مصدر عليم لموقع الجريدة أن صراعات حادة تدور أطوارها في كواليس الأحزاب المشكلة لمجلس الجهة، حيث يتوفر حزب الإستقلال على إسمين بارزين لشغل منصب رئيس مجلس الجهة هما، نور الدين مضيان ومحمد سعود، فيما يحتد الصراع داخل أروقة حزب “البام” بين محمد بودرا وأحمد التوهامي، ويسعى كل من محمد بوهريز ومحمد العلمي أيضا الى كسب ثقة الأعضاء والظفر بكرسي الرئاسة، فيما تظل حظوظ حزب العدالة والتنمية ضعيفة في ظل وجو تحالفات خفية بين باقي الأحزاب، وفي وقت يسعى عرَّابو العماري إلى إخراجه من الباب الكبير وبأقل الخسائر، بعدما ارتئوا أن يقدم استقالته قبل أن يزيحه زلزال ملكي جديد.