على إثر ردود الفعل القوية التي خلفتها عبارات “الدارجة” المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي والمستعملة في المقررات الدراسية للسلك الابتدائي، أكدت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي على أن اعتماد تلك العبارات المتمثلة في “أسماء الحلويات أو أكلات أو ملابس مغربية في المقرر يعود لمبررات بيداغوجية صرفة”.
و في بلاغ لها نفت الوزارة أن تكون الصورة التي يتم ترويجها لوثيقة باللغة الفرنسية تتضمن أنشودة باللغة الدارجة مكتوبة بالحرفين العربي واللاثيني صحيحة، مؤكدة أن الوزارة تنفي نفيا قاطعا كون مصدر هذه الوثيقة مقرر دراسي مصادق عليه.
ودعت الوزارة كل الفاعلين التربويين وجميع مكونات المجتمع إلى التعبئة من أجل إنجاح الدخول المدرسي الحالي، وعدم الانصياع وراء كل ما من شأنه التشويش على الأوراش الإصلاحية التي تسعى إلى تجويد المنظومة التربوية وتحسين مردوديتها.
وطالب نور الدين مضيان رئيس فريق حزب الاستقلال بمجلس النواب بعقد اجتماع عاجل للجنة التعليم والثقافة والاتصال، بحضور وزير التربية الوطنية، معتبرا إدراج مصطلحات من اللهجة الدارجة المغربية في كتب مادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية ضمن المقرر الدراسي للسلك الابتدائي للموسم الجديد، نوع من “الاختراق”.
وأوضح الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، أنه دعا إلى عقد اجتماع عاجل للجنة التعليم والثقافة والاتصال، بعد متابعته “بقلق كبير تواتر إصدار عدد من المقررات الدراسية، خاصة بالتعليم الابتدائي، تستعمل عبارات دارجة، إضافة إلى مضامين تخالف المنظومة القيمية والثوابت الجامعة للأمة المغربية”.
وقال الفريق في مراسلته إلى رئيس اللجنة البرلمانية المذكورة أمس الإثنين، اطلعت جريدة “العمق” على نسخة منها، أن “محاولة اختراق المقررات الدراسية باستعمال العبارات الدارجة، يدخل في سياق الأزمة المفتعلة حول اللغتين العربية والأمازيعية، وتدبير التنوع اللغوي ببلادنا من طرف جهات معلومة تسوق لاختيارات مجتمعية مضادة لثوابت الأمة، وتحاول جاهدة ضرب الإنسية المغربية، وافتعال أزمات قيمية، حسم دستور المملكة في تفاصيلها”