متابعة ا هيئة التحرير
كثف المجتمع المدني بإقليم تطوان مبادراته التضامنية، المصحابة لجهود السلطات العمومية، من أجل تقديم الدعم والمواكبة الاجتماعية والنفسية للأطفال والأسر المتضررة من ارتفاع منسوب الوديان بالإقليم.
فبتنسيق مع السلطات المحلية، تنفذ جمعيات المجتمع المدني سلسلة من المبادرات لفائدة المواطنين الذين تم إجلاؤهم مؤقتا، بسبب غمر مياه عدد من الأودية لمنازلهم، سواء بمدينة تطوان أو بالجماعات الترابية المجاورة.
وامتدت هده المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتضامني لتشمل المواكبة النفسية للمتضررين، وتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية بمخاطر التقلبات المناخية، فضلا عن تنظيم أنشطة ترفيهية ورياضية لفائدة أطفال الاسرة المتضررة.
في هذا السياق، نظم الاتحاد الوطني لنساء المغرب – مكتب جامع المزواق – بتعاون مع الهلال الأحمر المغربي، وبشراكة مع سلطات عمالة إقليم تطوان، اليوم الثلاثاء بمركز الاصطياف طوريطا بتطوان، مبادرة جمعوية إنسانية لفائدة الأطفال والأسر المتضررة من الفيضانات بالإقليم.
وشملت هذه المبادرة تنظيم صبحية ترفيهية لفائدة الأطفال المتواجدين بمركز الإيواء رفقة عائلاتهم، حيث تم إعداد برنامج متنوع ضم أنشطة تربوية وألعابا جماعية، في محاولة لبعث الفرح والبهجة في نفوس الصغار، والمساهمة في التخفيف من الضغوط النفسية التي خلفتها هذه الظروف الاستثنائية.
كما تميزت هذه الصبيحة بتوزيع ملابس وهدايا على الأطفال، في خطوة إنسانية تروم إدخال السرور إلى قلوبهم، وتعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، خاصة في مثل هذه الظروف الاستثنائية التي تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
وبالمناسبة، أبرزت رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب – مكتب جامع المزواق – حفيظة الشريف، أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج الدعم الاجتماعي والنفسي الذي يسهر الاتحاد على تنزيله بشراكة مع سلطات عمالة إقليم تطوان، لفائدة الأسر المتضررة، مبرزة أن تقديم الدعم والمساندة لفائدة المتضررين سيتواصل حتى انتهاء هذه الظرفية الاستثنائية.
من جانبه، أشار المؤطر بمركز للا مليكة لتكوين المتطوعين والأطر الصحية، التابع للهلال الأحمر المغربي بتطوان، العياشي السوعلي، أن متطوعي الهلال الأحمر انخرطوا إلى جانب السلطات العمومية بإقليم تطوان، منذ اليوم الأول لهذه الظرفية، حيث عملوا على مواكبة مجهودات السلطات العمومية وتقديم الدعم النفسي والصحي للأشخاص المتضررين.
إلى جانب الخدمات شبه الطبية، أضاف السوعلي أن الهلال الأحمر المغربي، بتعاون مع شركاء جمعويين آخرين، يسهر على تنظيم أنشطة ترفيهية لفائدة الأطفال بمختلف مراكز الايواء التي فتحتها السلطات بتطوان والمضيق-الفنيدق، والمساهمة في توفير الأغطية والالبسة لفائدة الفئات الهشة، لاسيما الأطفال والنساء.
وقد لقيت هذه الخطوة استحسانا كبيرا من طرف المستفيدين، الذين عبروا عن امتنانهم لهذه الالتفاتة الإنسانية، مشيدين بالدور الفعال الذي تقوم به السلطات العمومية بإقليم تطوان وكذا الهيئتان في دعم الأسر المتضررة، وترسيخ ثقافة التضامن في المجتمع.