متابعة | هيئة التحرير
وافقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، مساء يوم الاثنين 02 فبراير الجاري، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، وذلك بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
وأوضح وزير العدل، في مداخلة له بالمناسبة، أن هذا المشروع يروم إجراء إصلاح شامل للإطار القانوني والمؤسساتي المنظم لمهنة العدول، مع إيلاء أهمية خاصة لتعزيز الضمانات القانونية وحماية حقوق المرتفقين. وأضاف أن النص الجديد جاء لمعالجة عدد من الإشكالات التي ظلت مطروحة لسنوات، خاصة تلك المرتبطة بطبيعة مهام العدل، ومفهوم الشهادة العدلية، وكذا تنظيم اللفيف وضبط اختصاصاته.
وأشار وهبي إلى أن إعداد مشروع القانون تم وفق مقاربة تشاركية، حيث جرى إشراك مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع، مبرزًا أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار آراء كل من المجلس العلمي الأعلى ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب مقترحات الهيئة الوطنية للعدول، فضلا عن الاجتهادات القضائية التي أفرزتها الممارسة العملية داخل محاكم المملكة.
ويتضمن المشروع جملة من المستجدات الهامة، أبرزها اعتماد تسمية “مهنة العدول” عوض “خطة العدالة”، ومراجعة شروط الولوج إلى المهنة، من خلال إقرار نظام المباراة بدل الولوج المباشر، وفتح المجال أمام النساء لممارسة هذه المهنة.
وفيما يخص شهادة اللفيف، نص مشروع القانون على تحديد عدد شهودها في اثني عشر شاهدا، مع إخضاع عملية التلقي لمسطرة دقيقة ومفصلة تهدف إلى الحد من أي تلاعب أو تدليس، إضافة إلى تنظيم مقتضيات الرجوع في الشهادة أو إنكارها وتحديد قوتها الثبوتية.
كما شمل النص التشريعي مستجدات تتعلق بحقوق وواجبات العدل، من بينها تمكينه من التوقف المؤقت عن ممارسة المهنة لأسباب علمية أو دينية أو صحية، لمدة سنة قابلة للتجديد أربع مرات، وذلك بعد الحصول على ترخيص من السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، ووفق شروط محددة.
وتضمن المشروع أيضًا إحداث مؤسسة خاصة بالتكوين الأساسي والمستمر للعدول، واعتبار الخدمات التي يقدمونها في حكم الخدمة العمومية، إضافة إلى إلزام الهيئة الوطنية للعدول بوضع مدونة للسلوك المهني تحدد القواعد الأخلاقية والمهنية الواجب التقيد بها.