متابعة ا هيئة التحرير
تصاعدت خلال الساعات الماضية موجة من المطالب على مواقع التواصل الاجتماعي، دعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، إلى اتخاذ قرار جريء بتغيير الطاقم التقني للمنتخب الوطني، على غرار ما فعلته كوت ديفوار في كأس إفريقيا 2023، حين أقالت مدربها خلال الدور الأول قبل أن تواصل المشوار وتُتوَّج باللقب القاري.
وجاءت هذه الدعوات عقب الأداء الذي وصفه عدد كبير من المتابعين بـ“المخيب” للمنتخب المغربي في أول مباراتين من كأس الأمم الإفريقية المقامة بالمغرب، وهي البطولة التي يراهن عليها الشارع الرياضي المغربي بقوة من أجل استعادة اللقب الغائب منذ نصف قرن.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي، خاصة “فيسبوك” و“إكس”، انتشار منشورات وتعليقات تطالب بإقالة الناخب الوطني وليد الركراكي، معتبرة أنه “محدود تكتيكيا” ولم ينجح في توظيف الزخم الجماهيري ولا جودة العناصر الوطنية داخل أرضية الملعب. كما حملته مسؤولية غياب الحلول الفنية، وبطء الإيقاع، وافتقار المنتخب للنجاعة الهجومية، رغم توفره على أسماء بارزة تمارس في أعلى المستويات الأوروبية.
في المقابل، برز اسم الإطار الوطني طارق السكتيوي كأحد أبرز المرشحين الذين يقترحهم الجمهور لقيادة “أسود الأطلس” في ما تبقى من المنافسة، مستندين إلى معرفته الجيدة باللاعب المغربي، وقدرته – بحسبهم – على ضخ نفس جديد وشخصية هجومية أكثر جرأة داخل المجموعة، في مرحلة تتطلب قرارات حاسمة وسريعة.
ويرى أنصار هذا الطرح أن التجربة الإيفوارية أثبتت أن تغيير المدرب في الوقت المناسب قد يكون نقطة تحول إيجابية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمنتخب يلعب على أرضه وأمام جماهيره، وتتوفر له كل شروط المنافسة على اللقب.
في المقابل، يدعو تيار آخر إلى التريث وعدم الانسياق وراء ضغط الشارع، محذرا من أن أي قرار متسرع قد يربك المجموعة ويؤثر سلبا على الاستقرار الفني، خصوصا أن المنتخب ما يزال في قلب المنافسة.
وبين هذا وذاك، يبقى فوزي لقجع أمام اختبار صعب، يوازن فيه بين صوت الجماهير، وحسابات الاستمرارية، وحلم التتويج القاري الذي طال انتظاره، في بطولة تُعد تاريخية بكل المقاييس بالنسبة لكرة القدم المغربية.