الجريدة | هيئة التحرير
احتضنت رحاب كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بطنجة، أمس السبت 13 يونيو الجاري، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، تقدم بها الباحث والمستشار عثمان الوكيلي، عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية، حول موضوع هادف ومتميز وسمه بـ “العدالة الجنائية التصالحية”.
وقد شهد هذا المحفل الأكاديمي حضورا نوعيا وازنا لثلة من رجالات القضاء، والأساتذة الجامعيين، والمحامين، والطلبة الباحثين، الذين غص بهم مدرج الكلية تتبعا لهذا الزخم العلمي، وتفاعلا مع الأفكار والمقاربات التي طرحتها الأطروحة في قالب من النقاش الرصين والمستفيض.
واختار الباحث النبش في ثنايا “العدالة الجنائية التصالحية” باعتبارها من أحدث التوجهات والبدائل الاستراتيجية التي تراهن عليها المنظومات القضائية الحديثة. وتتجلى القيمة المضافة لهذا البحث في تسليطه الضوء على آليات قانونية مبتكرة تتجاوز المقاربة العقابية التقليدية القائمة على الزجر، لتؤسس لثقافة بديلة ترتكز على الصلح، وجبر ضرر الضحايا، وإعادة الإدماج السلس للجناة، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف العبء عن المحاكم وعقلنة الاعتقال الاحتياطي وتخفيف اكتظاظ السجون، وصولا إلى ترسيخ السلم الاجتماعي.
وبعد مناقشة علمية وعميقة امتدت لأزيد من ساعتين، أشادت لجنة المناقشة بالرصانة المنهجية للباحث، والجهد المبذول في تكييف المعطى النظري مع واقع الممارسة القضائية والميدانية، قبل أن تقرر منح الباحث عثمان الوكيلي شهادة الدكتوراه بميزة “مشرف جدا”، مع التوصية بنشر الأطروحة لما تتضمنه من إضافات وتوصيات قانونية نوعية جديرة بالتداول لتطوير السياسة الجنائية بالمملكة.
وقد خلف هذا التتويج الأكاديمي المستحق صدى طيبا وارتياحا كبيرا في أوساط الأسرة القضائية والجامعية الحاضرة، التي اعتبرت هذا الإنجاز لبنة علمية جديدة تضاف للخزانة القانونية المغربية، وتواكب الدينامية الإصلاحية الشاملة والمستمرة التي يشهدها نظام العدالة بالنظام القضائي الوطني.




