الجريدة | هيئة التحرير
لا تزال السلوكيات والتصرفات الصادرة عن بعض عناصر الدراجين التابعة لسيرية للدرك الملكي بمارينا سمير، المتواجدة عند السد القضائي الثابت على مستوى المدخل الرابط بين مدينتي المضيق والفنيدق، في إثارة موجة من التذمر والاستغراب بين مستعملي المحور الطرقي الحيوي الذي يشهد حركية دؤوبة طيلة أيام السنة، ولا سيما خلال الفترات الصيفية والعطل.
وحسب شهادات متطابقة توصل بها بريد الموقع لعدد من السائقين والمرتادين المنتظمين لهذا الشريان الطرقي، فإن طرق المراقبة المتبعة باتت تتسم بالمزاجية والانتقائية الشديدة، حيث يشتكي هؤلاء من استهداف مباشر وممنهج للسيارات الفارهة بالأساس وتلك المرقمة بالخارج، حيث يتم توقيفها لمدد طويلة وإخضاعها لعمليات تفتيش دقيق للمقصورات وصناديق الأمتعة دون الالتزام بالمقتضيات الوقائية والصحية الأساسية، وفي مقدمتها عدم ارتداء القفازات الطبية أو الواقية أثناء ملامسة الأغراض الشخصية للركاب.
ولم تقف الشكاوى عند حدود طرق التفتيش، بل تجاوزتها إلى الجوانب التنظيمية والسلامة الطرقية عند نقطة المراقبة؛ حيث تعمد العناصر المذكورة إلى إيقاف أزيد من خمس سيارات دفعة واحدة وفي وقت متزامن. وهو ما يتسبب في خلق اختناقات مرورية مفاجئة وإرباك حركية السير، فضلا عن تعريض أصحاب المركبات لانتظار طويل يمتد لعشرات الدقائق دون مبرر قانوني أو تنظيم إداري سلس.
وفي سياق متصل، تشهد عمليات التحقق الليلية ممارسات حاطة بالكرامة وتنطوي على إهانة صريحة، إذ يقدم بعض العناصر على تسليط الضوء الباهر للمصابيح اليدوية والوامض الضوئي بشكل مباشر ومفاجئ على أعين السائقين ومرافقيهم. وهي سلوكيات تثير تساؤلات حادة حول مدى متابعة الحالة الصحية والبصرية لعناصر المؤسسة العسكرية المعروفة بصرامتها وانضباطها، حيث يفترض في دركي السد القضائي أن يتمتع بقدرة بصرية ممتازة تمكنه من المراقبة والتدقيق دون الحاجة لإزعاج المواطنين بالضوء المباشر. وهو ما يطرح السؤال عن جدوى إخراج عناصر تعاني من ضعف النظر إلى نقاط التفتيش الليلية، في وقت يتوجب فيه أن تتسم الكفاءة البصرية للعنصر الأمني بالقوة والجاهزية التي تجنبه اللجوء لمثل هذه الممارسات المستفزة التي تتنافى مع ضوابط التعامل المهني وتتسبب في إجهاد بصري يؤثر على سلامة السياقة.
وأمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المطالبة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بطنجة والجهات المعنية بضرورة التدخل لتقييم الممارسات الميدانية بالنقطة المذكورة، وتشديد مراقبة مدى احترام عناصر الدرك الملكي للتعليمات والضوابط الجاري بها العمل، بما يضمن الجمع بين النجاعة الأمنية المطلوبة واحترام حقوق المواطنين وضمان سلامة الممارسات المرورية.