متابعة ا هيئة التحرير
رد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الأربعاء 04 مارس الجاري، على التهديدات التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مدريد، على خلفية رفضها السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية لشن ضربات ضد إيران، مؤكدا أن موقف حكومته يختصر في عبارة واضحة: “لا للحرب”.
وفي خطاب متلفز، شدد سانشيز على أن إسبانيا لن تنخرط في أي تحرك يتعارض مع قيمها أو يضر بالاستقرار الدولي، قائلا إن بلاده لن تتصرف بدافع الخوف من إجراءات انتقامية محتملة، في إشارة إلى تهديد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد.
وكان ترامب قد لوح، الثلاثاء، بإنهاء العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد موقفها الرافض لاستخدام قاعدتين عسكريتين تستضيفان قوات أمريكية منذ سنوات، مؤكدا أن السماح باستخدامهما يجب أن يظل محصورا في الأنشطة المتوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة. كما وجه انتقادات إلى بريطانيا لعدم تقديم دعم أكبر في هذا السياق.
وخلال لقائه بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، وصف ترامب موقف إسبانيا بعبارات حادة، معتبرا أنه غير مقبول، كما عاد لانتقاد رفض سانشيز رفع الإنفاق الدفاعي لدول حلف شمال الأطلسي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو المستوى الذي يدعو إليه الرئيس الأمريكي، مبررا ذلك بأن الولايات المتحدة تتحمل عبئا ماليا كبيرا داخل الحلف.
وأكد ترامب أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت وقف جميع أشكال التعامل التجاري مع إسبانيا، مضيفا أنه يملك الصلاحيات اللازمة لاتخاذ مثل هذا القرار في أي وقت.
في المقابل، شددت الحكومة الإسبانية على أن علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة تقوم على أسس المنفعة المتبادلة، مؤكدة أنه في حال رغبت واشنطن في مراجعة هذه العلاقة، فينبغي أن يتم ذلك في إطار احترام القانون الدولي، واستقلالية الشركات، والاتفاقيات الثنائية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.