متابعة ا هيئة التحرير
شهد إقليم الدريوش، صباح يوم الجمعة الماضي، واقعة مأساوية هزت مشاعر الساكنة، بعدما تعرض الإمام والفقيه مصطفى المسعودي (65 عاما) لاعتداء قاتل أثناء أدائه صلاة الفجر داخل مسجد دوار إبنوها التابع لجماعة أمهاجر.
وأدى هذا الاعتداء إلى وفاة الإمام متأثرا بجروح خطيرة، مخلفا صدمة وحزنا عميقين في صفوف المصلين وسكان المنطقة الذين عرفوا الراحل بسمعته الطيبة وخدمته الطويلة للمسجد.
ووفق إفادات عدد من الشهود، باغت المهاجم الإمام خلال الصلاة واعتدى عليه باستعمال سلاح، في واقعة صادمة كسرت هدوء الدوار وأثارت استنكارا واسعا بين الأهالي.
وبحسب معطيات محلية، فقد جرى وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بالمركز القضائي التابع للدرك الملكي بميضار، فيما تتواصل التحقيقات تحت إشراف الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، من أجل كشف ملابسات الجريمة ودوافعها.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن المشتبه فيه يعاني اضطرابات نفسية، مع وجود شبهات حول تأثره بأفكار متشددة، كما سبق ترحيله من فرنسا بعد قضائه عقوبة سجنية على خلفية اعتداء على عناصر من الشرطة.
من جهته، أكد الفاعل الجمعوي زكرياء بوعبدالسلام أن هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول آليات تتبع الأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية وقد يشكلون خطرا على المجتمع، مشيرا إلى أن المعني بالأمر سبق أن وُجهت ضده شكايات دون أن تلقى، بحسب قوله، التجاوب الكافي.