متابعة | حاتم الطالبي
احتضن مقر المحكمة الابتدائية بمدينة مكناس، يوم الاثنين المنصرم 16 فبراير الجاري، مراسم الجلسة الرسمية لتنصيب الأستاذ محمد واكريم رئيسا جديدا للمحكمة، خلفا للرئيس السابق، وذلك في حفل مهيب عكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المرفق القضائي ومكانته المحورية في المنظومة العدلية بالجهة.
وقد جرت هذه المراسم بحضور وازن وشامل لمختلف الشخصيات، تقدمهم عامل عمالة مكناس عبد الغني الصبار، وعامل عمالة الحاجب، ورئيس جهة فاس مكناس، إلى جانب القامات القضائية المتمثلة في الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس، والوكيل العام لجلالة الملك لديها، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، وكذا وكلاء الملك ورؤساء المحاكم الابتدائية بكل من آزرو والحاجب. كما تميز الحفل بحضور أمني وعسكري رفيع المستوى، تمثل في والي ولاية الأمن بمكناس، والقائد الجهوي للدرك الملكي، وقائد الحامية العسكرية، والقائد الإقليمي للقوات المساعدة، وقائد الوقاية المدنية، وممثل مراقبة التراب الوطني، علاوة على حضور نقيب هيئة المحامين بمكناس-الرشيدية، ورئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ورئيسة المكتب الجهوي للمفوضين القضائيين، بالإضافة إلى حشد من القضاة والموظفين والمنتخبين والشخصيات المدنية.
افتتحت مراسم الجلسة من طرف نائبة رئيس المحكمة الابتدائية بمكناس الأستاذة عزيزة أوعتو، تلتها كلمة وكيل الملك الأستاذ خالد بنهاشم، ثم تلاوة سند التعيين من طرف سمير فاهوم عن هيئة كتابة الضبط.
وفي كلمته بمناسبة تنصيبه، أكد الأستاذ محمد واكريم أن النجاعة القضائية المنشودة تقتضي اعتماد مقاربة مؤسساتية صارمة، قوامها الالتزام الدقيق بالآجال الاسترشادية للبت في القضايا، والتصفية المنهجية والعقلانية للملفات المزمنة، مع التقيد الصارم بالنصوص القانونية المؤطرة.
وأوضح أن الاستئناس المستمر بالاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض يظل ركيزة أساسية لتكريس الأمن القضائي وتوحيد الرؤى القانونية بما يضمن استقرار المعاملات.
كما شدد الرئيس الجديد على أن تفعيل ورش “المحكمة الرقمية” يشكل رافعة استراتيجية لتحديث القضاء، لما يتيحه من تبسيط للمساطر وتسريع للإجراءات وتعزيز للشفافية، بما يضمن عدالة أكثر قربا وفعالية، وصونا للمكانة الدستورية للقضاء.
وفي ختام كلمته، أعرب الأستاذ واكريم عن بالغ امتنانه لكافة الحضور، مشيدا بروح التعاون والتكامل بين مختلف مكونات منظومة العدالة، ومعتبرا أن هذا الالتفاف يشكل حافزا قويا لمواصلة العمل الجاد والمسؤول في إطار من الانسجام والاحترام المتبادل خدمة للمتقاضين.
كما شهدت ذات الجلسة تلاوة سند تعيين قضاة جدد من الفوج 48 المنعم عليهم بالتعيين في السلك القضائي من طرف جلالة الملك، ويتعلق الأمر بالقاضيتين نهيلة العروسي وزينب طهارو، ونائبي وكيل الملك محمد الخدير والمهدي شنوف، وذلك تحت إشراف وكيل الملك الذي عين الأستاذة أسماء جدو نائبة أولى له. واختتمت الجلسة الرسمية بتكليف رئيس الجلسة للقاضي الأستاذ عبد الرحيم الدافي لمصاحبة القضاة الجدد للالتحاق بمقاعدهم، مع الأمر بتحرير محضر رسمي بوقائع الجلسة.