متابعة ا هيئة التحرير
صرح عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، أن الجدل الحاد والسجال القوي يعدان من سمات البرلمانات الحية، غير أن ذلك يستلزم احترام ضوابط النقاش وقواعد اللباقة، واللجوء إلى الاعتذار عند حدوث أي تجاوز.
وأوضح بوانو، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، أن البرلمان كان على الدوام فضاء للتعبير عن الاختلاف بين البرلمانيين والوزراء أو بين البرلمانيين أنفسهم، وأن هذا الاختلاف عنصر قوة يسهم في تنمية الوعي السياسي ويثري التجربة البرلمانية.
واعتبر أن ما وقع خلال جلسة الأسئلة الشفوية ليوم الاثنين 1 دجنبر الجاري يندرج في مجمله ضمن هذا الإطار، لولا بعض التجاوزات اللفظية الصادرة عن وزير العدل، وما وصفه بـ“البوز” الذي قام به رئيس الجلسة، والذي ساهم ـ وفق تعبيره ـ بأسلوبه وخرقه لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب في تأجيج التوتر، كما يحدث عادة عندما يتولى رئاسة الجلسات.
وأضاف بوانو أنه، بصفته رئيسا للمجموعة النيابية، ورغم وجوده في اجتماع طارئ أثناء لحظة التشنج التي تسبب فيها وزير العدل داخل الجلسة باستعمال عبارات لا تنسجم مع مرجعية حزب العدالة والتنمية ولا مع منهجيته في الإصلاح والعمل السياسي، فقد تدخل للدفاع عن أعضاء المجموعة وتصحيح مسار النقاش وفق الضوابط المعمول بها داخل المجلس، مشيرا إلى ضرورة التنويه بتدخل رئيس المجلس دفاعا عن النظام الداخلي وحقوق المجموعة النيابية.
وأكد بوانو أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد قدم اعتذاره للنائب عبد الصمد حيكر وللمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، معترفا بأن الانفعال غلبه ولم يتحكم في العبارات الصادرة عنه. واعتبر بوانو أن الاعتذار خطوة مهمة ومطلوبة، رغم أن أثرها النفسي قد يستمر، “لأننا في نهاية المطاف بشر”، غير أن المسؤولية ـ يضيف ـ تقتضي تجاوز لحظة الانفعال نحو استخلاص الدروس، وأهمها أن الكلمة مسؤولية، ومسؤوليتها تمتد إلى ما يتجاوز الموقع السياسي لقائلها، سواء كان وزيرا أو برلمانيا.